تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧

ترجمة نوريّة

يجب أن يعلم أنّ المراد من « الرجل » في هذا الحديث هو الإنسان الكامل ، بل البالغ إلى الغاية ؛ وهو الحضرة الختمية ، مجمع جوامع الكلمات التامّات « 1 » ، وكمال الكمالات ، وتمام التمامات ، بعد مرتبة كنه حضرة الذات الأحدية . والمراد من « الطين » هو الأصل العنصري ، والعنصر الأصلي الذي يرجع إليه كلّ شيء ويبتدئ منه كلّ ظلّ وفيء . أو هو الأصل في العنصرية ، وهذه الأرضُ وسائر قرنائها العنصرية في الأسطقسّية فرد له ومظاهره ، وهي بعينها أصوله وعناصره ، وهو الماء الذي يَنظر إليه
« وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ
« 2 » » ويؤمي إليه
« وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ /
« 3 » » في وجه ، وهو الموجود المطلق في وجه ، والتعيّن الأوّل في وجه ، والرحمة الواسعة في وجه ، والشجرة الكلّية في وجه ، والنفس الرحماني الأولي ، والمشيّة ، والكاف المستديرة على نفسها ، والإرادة بوجه غير وجه كونه مشيّة ، والكلمة التي انزجر لها العمق الأكبر « 4 » الذي هو الإمكان ، وهو الإبداع ؛ والنور المحمّدي ، والحقيقة المحمّدية ، وحقيقة الحقائق ، والولاية المطلقة ، والأزلية الثانية ، وصبح الأزل ، والصنع الأوّل ، وعالَم « فأحببت « 5 » أن اعرف « 6 » » والمحبّة الحقيقية ، وهو فعل بنفسه وحركة بنفسها « 7 » ، والاسم الذي استقرّ في ظلّه في وجه ، فلا يخرج منه إلّاإليه ، وهو المكنون المخزون عنده ؛ إلى غير ذلك من الألقاب الكريمة . وأكثر هذه الأسامي إنّما هي له بحسب وجهه الوجودي وسرّه النوريّ ؛ به يلي
هامش
( 1 ) . إشارة إلى حديث : « أوتيت جوامع الكلم » « المسند » لأحمد ، ج 2 ، ص 250 . ( 2 ) . الأنبياء ، 30 . ( 3 ) . هود ، 7 . ( 4 ) . إشارة إلى ما ورد في دعاء « السمات » : « وانزجر لها العمق الأكبر » بحار الأنوار ، ج 90 ، ص 98 . ( 5 ) . إشاره‌إلى رواية « كنت كنزاً مخفياً . . . » « اللؤلؤ المرصوع » ، ص 61 ، وبحار الأنوار ، ج 87 ، ص 199 و 344 . ( 6 ) . أي تلك الجامعة [ التي ] هي نور الابداع ( منه ) . ( 7 ) . خ : بوجودها ، كذا .
ميراث حديث شيعه — صفحة 157 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى