[ 2 ] : وطين الفراعنة والكفرة والشياطين ، وهو من الماء الملح الأجاج « 1 » والتراب العجين « 2 » . والتراب المظلم ، مادّة العناصر الأربعة ، والماء الأجاج هو النفس الشريرة البعيدة عن الرحمة .
[ 3 ] : وطين الإسلام ، وهو الممتزج من الطينين ، لأنّه خُلِق من المادّتين والصورتين ، وهو المراد من سلالة من طين في قوله تعالى :
« وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ »
.
ثّم مادّة العناصر في الإنسان هي البدن الفاني الداثر الغير الباقي . ونظير مادّة العناصر [ ب - / 1 ] مادّة الأفلاك [ و ] هو الروح البخاري الذي هو مَركب الروح الباقي ، والماء العذب فيه هو العقل الذي عبد به الرحمن « 3 » ، والماء الأجاج فيه هو الوهم الذي أطاع به الشيطان ، ولا ينافي ما ذكر مِن أنَّ الأنبياء والأولياء طينتهم هي الأوّل من الطين ، وأنّ الطين الثاني طينة الفراعنة والكافرين من نوع الإنسان ؛ فإنّ منشأ ذلك الغلبة والطغيان .
وليعلم أيضاً أنّ العوالم سبعة ؛ الطبع والنفس والقلب والعقل والروح والخفيّ والأخفى ؛ والأخيران لاندكاك جَبل الأنانية فيهما ليسا بعالم الأنانية ، بل عالم الأنانية هو الخمسة الأول .
وهذه الخمسة باعتبارٍ ثلاثةٌ :
[ 1 ] : عالم الجبروت وهو الروح والعقل .
[ 2 ] : وعالم الملكوت وهو النفس والقلب .
[ 3 ] : وعالم الناسوت وهو الطبع .
هامش
( 1 ) . اقتباس من كريمة الفرقان ، 53 « هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج » .
( 2 ) . م : عجين .
( 3 ) . إشارة إلى حديث : « العقل ما عبد به الرحمن » « أصول الكافي » ، ج 1 ، ص 11 .