ابن امّي .
وقوله : وقد سمع صارخاً ينادي : أنا مظلوم : « هلمّ فلنصرخ معاً ، فإنّي ما زلتُ مظلوماً .
وقوله : وإنّه ليعلم أنّ محلّي منها محلّ القطب من الرحى .
وقوله : أرى تراثي نهباً .
وقوله : أصغيا بإنائناً ، وحملا الناس على رقابنا .
وقوله : إنّ لنا حقّاً إن نعطه نأخذه ، وإن نمنعه نركب أعجاز الإبل ، وإن طال السُّرى .
وقوله : ما زلتُ مستأثراً علَيَّ مدفوعاً عمّا أستحقّه وأستوجبه .
ثمّ يعتذر عن ذلك كلّه ويقول : وأصحابنا يحملون ذلك كلّه على ادّعائه الأمر بالأفضليّة ، وهو الحقّ والصواب ؛ فإنّ حمله على الاستحقاق بالنصّ تكفير وتفسيق لوجوه المهاجرين والأنصار ، ولكنّ الإماميّة والزيديّة حملوا هذه الأقوال على ظواهرها وارتكبوا بها مركباً صعباً ، ولعمري إنّ هذه ألفاظ موهمة مغلبة على الظنّ ما يقوله القوم ، لكن تفحّص الأحوال يبطل ذلك الظنّ ويدرأ ذلك الوهم ، فوجب أن يجري مجرى المتشابهات الموهمة ما لا يجوز على الباري ، فإنّها لا يعمل بها ولا يعوَّل على ظواهرها ؛ لأنّا لمّا تصفّحنا أدلّة العقول ، اقتضت العدول عن ظاهر اللفظ ، وأن يحمل على التأويلات المذكورة في الكتب .
ثمّ إنّه يقول بعد توجيه قوله : « حتّى إذا قبض اللَّه رسوله رجع قومٌ على الأعقاب » بوجه بعيد سبقت الإشارة إليه .
« واعلم أنّا نحمل كلام أمير المؤمنين عليه السلام على ما يقتضيه سودده الجليل ومنصبه العظيم ودينه القويم ، من الإغضاء عمّا سلف ممّن سلف ؛ فقد كان صاحبهم بالمعروف برهة من الدهر ، فإمّا أن يكون ما كانوا فيه حقّهم أو حقّه ، فتركه لهم
ميراث حديث شيعه — صفحة 104
مساهمون: مهدى مهريزى
ص١٠٤