تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
ذلك في عبد الله بن بكير وقد يشاركه فيما ذكر في خصوص طائفة من روايات أحد الجماعة المذكورة كبعض كتبه وكمراسيله في ابن أبي عمير فقد شاركه الشيخ . وفي أوائل الذكرى 61 : أنّ الأصحاب أجمعوا على قبول مراسيله ، وعن النجاشي : أنّ أصحابنا يسكنون إلى مراسيله ، إلى غير ذلك . فمع المشاركة يتقوّى الاعتماد على الإجماع المزبور حيث لم يكن التخصيص مشعرا بنفيه في غيره ، وكذا فيضعف الاعتماد لمكان التعارض فيلتمس الترجيح أو يتوقّف ، وليس منه التخصيص بالمراسيل ، بل هو موجب لقوته في غيره . هذا ولا يخفى أنّ الموجود عن الكشي في حقّ بعض المذكورين غير العبارة المزبورة في الفضيل مثلا : أنّه ممّن أجمعت العصابة على تصديقه والإقرار له بالفقه ، والمغايرة والثمرة ظاهرة ، إذ هنا لاتستفاد الوثاقة أو الصحّة فيمن روى عنه هؤلاء كظهور المغايرة والثمرة بين عبارة الكشيّ المتقدّمة وبين قولهم : عملت الطائفة بما روى فلان » 62 . ثمّ أقول : لما كان الأصل في الرجوع إلى علماء الرجال تحصيل الظنّ بصدق الرواية والوثوق بصدوره فلا مانع من الرجوع إلى هذا الاجماع ، بل هو من أقوى الأمارات في الباب ، ولما كان وجب في الرجوع إليه في حقّ من لم يتّفق على ذكره من الدليل . وعلى هذا فلا فرق بين العبارات المتحقّقة في المقام ممّا في عبارة الكشي وابن داود وغيرهما في حقّ من ذكروا وغيرهم . ومن هنا لايهمّنا البحث عن تعيين من وافق الكشي وإلّا فلا يبعد نسبة هذا إلى ابن داود أيضا . البحث الثالث : في تعداد الجماعة . وهذا وإن لم يكن ممّا يتعلّق به الغرض من هذه المقدّمات إلّا أنّ في كيفية البيان هنا ما له نفع في البحث السابق ، وفيه الإشارة إلى اختلاف العبارات ، فنقول : ممن ظفرنا على ذكر الإجماع المزبور ابن داود ، قال رحمه الله : « فصل : أجمعت العصابة على ثمانية عشر رجلا فلم يختلفوا في تعظيمهم ، غير أنّهم يتفاوتون ،
هامش
61 . الذكرى ، ص 4 62 . توضيح المقال ، ص 42