تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
فقيه بخبر ضعيف ، محتجّا بأنّ في سندها أحد الجماعة ، وإذا وقفت على ما تلوناه عليك عرفت أنّ كلامه سلّمه الله تعالى ليس على حقيقته ، على أنّ من لم يعمل يجاب عنه بنحو ما أجاب الأستاذ عن قدح الشيخ فيما صحّ عن هؤلاء بالإرسال . والإنصاف أنّ مثل هذا الصحيح ليس في القوّة كسائر الصحاح ، بل وأضعف من كثير من الحسان ، لا لما فهمه السيد الأستاذ ، إذ لا يكاد يفهم من تلك العبارة أبدا ، ومن المعلوم أنّ صدق الرجل غير تصحيح ما يصحّ عنه ، بل تعيين الإجماع المزبور إذ لم نقف على من وافق الكشّي إلى زمن العلّامة أو ما قاربه ، وذكروا في كلام النجاشي من المتقدّمين بعنوان النقل عن الكشي إلّا أنّ غير واحد من علمائنا منهم الشيخ البهائي طاب ثراه صرّح بأنّ من الأمور الموجبة لعدّ الحديث من الصحيح عند القدماء وجوده في أصل معروف الانتساب إلى أحد الجماعة الذين أجمعوا على تصحيح ما يصحّ عنه ، فتدبّر ، لكن هذا الإجماع لم يثبت وجوب اتّباعه ، لكونه مجرّد وفاق ، ولعلّ ما ذكرناه هو الداعي للسيد الأستاذ لحمل الكلام المزبور على خلاف معناه المعروف المشهور ، فتأمّل » 60 انتهى . والذي يختلج بالبال أنّ الظاهر من غير واحد تلقّي الإجماع المزبور بالقبول ، كما أنّ التأمّل من غير واحد منهم في ذلك ، والتحري عن أحوال الرجال المزبورين كغيرهم ، والاعتماد على ما علم من أحوالهم من الخارج ممّا لايقابل بالإنكار ، مع أنّ الإجماع المذكور توهّم اقتضى كون الروايات المزبورة بأسرها مجمعا عليها أمر بالأخذ بها ونفي الردّ عنها ومعارضتها لو كان شاذّا نادرا أمر بتركها ، والتزام مثله بعيد غايته غير معهود أصلا . وقال سلّمه الله تعالى في توضيح المقال : « ناقل الإجماع المزبور فهو الكشيّ على ما هو المعروف ، وربّما ينقل عن غيره كما في فضالة بن أيّوب حيث قال : قلت : بعض أصحابي إنه ممّن أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصحّ عنهم وتصديقهم . وربّما يشاركه في النقل المزبور غيره كالنجاشيّ والعلّامة لابطريق النقل عنه وكالشيخ في العدّة وغيرها مرة بالتعبير المزبور وآخر بقوله : إنّ الطائفة عملت بما رواه فلان كما ذكر
هامش
60 . منتهى المقال ، ص 53 - 58
ميراث حديث شيعه — صفحة 302 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى