تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
عن ضعيف ، فإنّ الغالب أنّ مشايخ المعروفين من المشايخ محلّ اعتماد . رابعها : أن يكون المراد صحّة الرواية التي وقع الممدوح في سندها بقول مطلق ، ولايتمّ ذلك إلّا بملاحظة جميع الطبقات فكان الإجماع على صحّة الروايات المتعيّنة في الخارج ، وهذا الوجه أيضا يحتمل التكنية عن تمام رجال السند . وعن الفصول أنّه « ربّما قيل بأنّها تدلّ على وثاقة الرجال الذين بعده أيضا » 53 . أقول : لا تظهر ثمرة في اختلاف الوجهين وإن كان الأخير بعيدا خصوصا مع ما ذكروا في حقّ بعضهم إلّا أن يكون المراد مجرد الوثوق في الصدق والتحرّز عن الكذب . وكيف كان فهذا المعنى وإن كان بعيدا عن تحقق الاتّفاق عليه - كما سيجيء إن شاء الله - إلّا أنّه الظاهر من العبارة وما ساوقها . وفي فوائد منتهى المقال : « المشهور أنّ المراد صحّة ما رواه حيث تصحّ الرواية ، فلا يلاحظ ما بعده إلى المعصوم عليه السلام وإن كان فيه ضعف ، وهذا هو الظاهر من العبارة . وقال : الظاهر هو ما اختاره الأ ستاذ طاب ثراه ، وعزاه إلى المشهور ، وصرّح بعض أجلّاء العصر بأنّ عليه الشهرة ، بل نسب ذلك المحقّق الداماد إلى الأصحاب مؤذنا بدعوى الإجماع حيث قال في الرواشح : هؤلاء على اعتبار الأقوال المختلفة في تعيينهم واحد وعشرون أو اثنان وعشرون رجلا ، ومراسيلهم ومرافيعهم ومقاطيعهم ومسانيدهم إلى من يسمّون من غير المعروفين معدودة عند الأصحاب من الصحاح من غير اكتراث منهم ، لعدم صدق حدّ الصحيح - على ما قد علمته - عليها 54 . وقال مثل ذلك في أوائل الوافي إلّا أنّه لم ينسب ذلك إلى الأصحاب بل إلى المتأخّرين 55 . وقال نحو ذلك في مشرق الشمسين 56 . وقال محمد أمين الكاظمي : المراد بهذه العبارة أنّه إذا صحّ السند إلى الرجل فالحديث
هامش
53 . الفصول الغروية ، ص 303 54 . الرواشح السماوية ، ص 47 55 . الوافي في شرح الكافي ، المجلّد 1 ، ص 27 56 . مشرق الشمسين ، ص 269 - 270
ميراث حديث شيعه — صفحة 300 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى