وكذا مثل عبد الله بن بكير وسماعة بن مهران وبني فضال والطاطريين وعمار الساباطي وعلي بن أبي حمزة وعثمان بن عيسى من غير العامّة .
قال في الفوائد بعد عدّهم : « فإنّ جميع هؤلاء نقل الشيخ عمل الطائفة بما رووه ، ثمّ حكى عن المحقّق الشيخ محمّد أنّه قال : قال شيخنا أبو جعفر رحمه الله في مواضع من كتبه : إنّ الإماميّة مجمعة على العمل برواية السكونيّ وعمّار ومن ماثلهما من الثقات . وحكى من المحقّق المزبور أيضا أنّه قال : الإجماع على العمل بروايتهم لا يقتضي التوثيق كما هو واضح . قال : أقول : يبعد أن لا يكون ثقة على قياس ما ذكر في قولهم : أجمعت العصابة .
قلت : الاحتمالات السابقة في أجمعت العصابة جارية في المقام ، بل بعض ما فيه من الأقوال كاستفادة وثاقة من قيل في حقّه على ما سمعت من بعد نفيه في الفوائد ، لكن المتيقّن منه ، بل لعلّه الظاهر من العبارة ومنهم ، مجرّد البناء على قبول روايتهم من جهتهم لا مطلقا ، وعلى ما في الفوائد مجرّد وثاقتهم لاوثاقة غيرهم ممن يروون عنه مع احتمال البناء على قبول روايتهم مطلقا ، فلا يلاحظ من بعدهم في السند كما أنّه المراد من قولهم : يسكنون إلى مراسيله وأجمعوا على قبولها ، ولعلّ من الأوّل دعوى الشهيد الثاني إطباق أصحابنا عدا ابن داود على الحكم بصحّة حديث محمد بن إسماعيل النيسابوريّ ، هذا كلّه في دعوى الإجماع والاتّفاق على التصحيح أو العمل ، وأما دعوى الشهرة على أحدهما فهي تعتبر كالأولى أم لا ؟
الأظهر الأوّل .
أمّا على حجية الشهرة للنصّ أو لقاعدة الانسداد فظاهر ، وكذا على اعتبارها في تعيين الطريق .
وأمّا على عدم البناء عليها في الأحكام وفي التعيين المزبور فالظاهر الاعتبار هنا أيضا ، لما بيّنّاه في تتمّة المقدّمة .
إذا عرفت هذا فالشهرة إمّا متحقّقة أو محكيّة ، والأولى تعلم بمراجعة الكتب الاستدلاليّة مع زيادة التتبّع بها أو بملاحظة كتب الرجال أو الدراية أو الحديث أو غير ذلك .
ومن ذلك ما في فوائد المولى البهبهاني حيث قال : « اعلم أنّ المشهور يحكمون بصحّة حديث أحمد بن محمد المذكور ، يعني أحمد بن محمد بن يحيى ، وكذا أحمد بن محمد بن
ميراث حديث شيعه — صفحة 306
مساهمون: مهدى مهريزى
ص٣٠٦