تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
عدالتهم نظرا إلى بعد اتفاقهم على قبول رواية من لا ثقة به مع اختلاف مشاربهم وتباعد مسالكهم ورميهم كثيرا من الأعاظم بالضعف واتّهامهم غير واحد بفساد العقيدة لا سيما القمّيين ، خصوصا بعد ما حكي من استثناء الصدوق وشيخيه رحمهم الله روايات جماعة عن أخرى ، كرواية محمد بن عيسى من كتب يونس ، ورواية محمّد بن أحمد بن يحيى عن محمّد بن يحيى أو عن أبي عبد الله الراوي ، ويتقوّى ذلك لو كان المراد نقل الاتّفاق على صحّة جميع الروايات التي رووها . وفي فوائد منتهى المقال : « يمكن أن يقال : يبعد أن لا يكون رجل ثقة ومع ذلك تتفق العصابة على تصحيح جميع ما رواه ، سيما بعد ملاحظة دعوى الشيخ الاتفاق على اعتبار العدالة لقبول الخبر ، وربّما يظهر ذلك من الرجال أيضا وخصوصا مع مشاهدة أنّ كثيرا من الأعاظم الثقات لم يتّفقوا على تصحيح حديث ، وسيجئ في عبد الله سنان مايؤكّده ، نعم لا يحصل بكونه ثقة إماميا بل الأعمّ كما لا يخفى » 51 انتهى . ثالثها : أن يكون المراد تصحيح الرواية من حيث قيامها بالممدوح ومن روى عنه ، بمعنى الحكم بصحة الرواية بينهما ، فتكون صحيحة من جهتهما ، بالغة من الصحة مرتبة لا يتوقف فيها من جهتهما ، لايتفحّص عن حالهما ، فيكون الممدوح صحيح الحديث بالغا فيها لا يروي إلّا ما يراه صحيحا ، ومايراه صحيحا فهو صحيح ، وإن جعلت العبارة كناية عن الوثاقة فهي بمنزلة ثقة لا يروي إلّا عن ثقة . وفي منتهى المقال : « وربّما يتوهّم بعض من إجماع العصابة وثاقة من روى عنه هؤلاء ، وفساده ظاهر . نعم يمكن أن يفهم منه اعتداد مّا بالنسبة إليه » 52 انتهى . أقول : كذلك هذا الاحتمال بعيد في الغاية ، كيف ولو كان الأمر بهذه المثابة لكان من يروي عنه أصحاب الإجماع أولى بالتنصيص بالمدح ، فإنّه البعيد عن الأذهان ، فكان اللازم التصريح بأنّ من أسباب مدح الراوي وتوفيقه أن يروي عنه أحد من أصحاب الإجماع ولم يعهد مثله فيما أظنّ ، وما ذكره طاب ثراه من الاعتداد لعلّه مبنيّ على استبعاد رواية أمثالهم
هامش
51 . منتهى المقال ، ج 1 ، ص 51 52 . منتهى المقال ، ج 1 ، ص 52
ميراث حديث شيعه — صفحة 299 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى