مخصوص أو إكثار الرواية عنه ، وكان اللاحق في السند أو الباني على المشترك في سلسلة السند ذلك الشخص الراوي والمرويّ عنه المعلومين أو المكثرين للرواية عنه ، من غير شقّ بين إحراز ذلك بملاحظة كثرة الرواية في مقامات ، أو يقول بعض العلماء في حقّ المعلوم : إنّه يروي عن فلان ، أو في حقّ فلان : إنّه يروي عن ذلك الشخص .
ومنها : أن يكون بعض المشتركين ممّن يعتقد بعلم وورع شخص معلوم واقع في السند ، ولا يرى ذلك سائر المشاركين أو يرى خلافه فيتقوّى الظنّ ، أو يقال ذلك في حقّ الراوي المعلوم بالنسبة إلى بعض المشتركين .
ومنها : كون الراوي المعلوم بالنسبة إلى بعض المشتركين أو هو بالنسبة إلى المروي عنه الواقع في السند ، بحيث يتّفق منهما مراسلات ومكاتبات في حوائجهم من أمر دينهم أو دنياهم ، وكان بينهما ملاقاة بنزول أحدهما في منزل الآخر .
ومنها : كون أحد المشتركين أظهر وأشهر فينصرف إليه إطلاق اللفظ المشترك حيث إنّ النادر يحتاج إلى أن ينبّه عليه كأحمد بن محمد وأبي بصير والبزنطي ، المنصرفة إلى الأشعريّ القميّ وإلى أحمد بن محمد وليث البختري الراوي ، وحيث كان الأشهر ممّن يقطع بهم إرادته ، ففي انصراف اللفظ إلى الأشهر بعده ثمّ الأشهر هكذا فيه وجهان .
ومنها : اشتهار الأب والجدّ فينصرف الإطلاق إليه فينوي الولد الواقع في السند .
ومنها : تعيين الطبقة ، فإنّه أهم وأصعب شيء وأفيد شيء في الباب ، ويشمله اتّحاد الزمان بحيث كان زمان صلاحية الرواية والمرويّ عنه متقاربا في زمان لا يبعد الملاقاة والسؤال ، فلو اتّحد الزمان ولكن كان الراوي صغيرا جدّا فيبعد كونه هو الراوي ، وإنّما يظنّ كونه الأكبر منه المشارك فيه أو الأقدر على حفظ الرواية .
ميراث حديث شيعه — صفحة 294
مساهمون: مهدى مهريزى
ص٢٩٤