تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
وقد يكون نظر الترتيب في الكنى بينها وبين الألقاب أو الأسامي إلى ما أضيف اليه الأب بإسقاطه عن الملاحظة كما هو الغالب ، بل على الإطلاق في المصدّرة ب - « ابن » ، فيقدّم أحمد بن عبد الله الأصفهاني على أحمد بن عبد الله بن أميّة ، مع أنّ الباء مقدّم على الصاد ، فيظهر أنّه لم يلاحظ المضاف في الترتيب إلّا أنّ مثل ذلك نادر لا يوجب تشويشا للراجع ، وإن كان اطّراد الأمر على القاعدة المتقدّمة أولى . بقي شيء آخر وهو أنّ مقتضى القاعدة تقدّم ما صدّر بالابن على ما صدّر بالأب ، لتقدّم النون على الواو والياء ، وكذا تقديم ما صدّر بالأخت على ما صدّر بالأخ ، لتقدّم التاء على الحرفين ، والموجود فيها العكس ، ولعلّ وجهه مراعاة جانب الأبوّة مع أنّ التصدير بها هو الأصل والغالب في الكنى ، ومع ذلك لم يكن الحرفان من لوازم المصدّر بالأبوّة لقلبهما في حالة النصب إلى الألف المقدّم على الجميع وإن ندر أو لم يتحقّق ذكره بهذه الحالة مضافا إلى الحرفين ، بل الحروف أقيمت عندهم مقام الإعراب ، فكأنّما خرجت بذلك عن جوهر الكلمة وببعض ما ذكر الاعتذار عن تقديم الأخ على الأخت . هذا إذا لم يفرد للنساء باب على حدة وإلّا كما صنعه في منتهى المقال فما صدر بالأمّ أو الأخت موضعه الباب المنفرد لهنّ .