تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١

المقدّمة الثالثة في كيفية الرجوع إلى كتب الرجال

اعلم أنّ أكثر كتب هذا العلم مرتّبةعلى ثلاثة أبواب ، وبعضها بزيادة مقدّمة وخاتمة يذكر فيها فوائد ، فالباب الأوّل في الأسامي ، والثاني في الكنى ، والثالث في الألقاب . ويذكرون في باب الأسماء أبوابا أو فصولا على عدد الحروف الهجائية وترتيبها ، فيكتبون باب الألف وباب الباء وباب التاء وهكذا ، ويتعرّضون في كلّ باب لجميع من صدّر اسمه بحرف ذلك الباب على ترتيب حروف الهجاء أيضا بالنسبة إلى الحرف الثاني والثالث والرابع ، وأيضا المكبّر مقدّم على المصغّر كالحسن والحسين وعمر وعمير ، بل كلّ ما فيه زيادة حرف أو حركة مؤخّر عمّا ليس فيه كالحارثة وعمارة عن حارث وعمّار . ثمّ إنّ هذا إذا اختلفت الأسماء المصدّرة بحرف الباب ولو في حرف واحد إمّا في الثاني أو الثالث وهكذا ، وأمّا إذا اتفقت في الجميع كما في المشتركات المتّفق فيها عدّة الخاصّ في اسم واحد . فالمدار بإعمال نحو ما سمعت على أسماء الآباء ، فمن أول حرف اسم أبيه مقدّم على أوّل اسم أب غيره يقدّم على الآخر وإن تأخّر ثاني حروف اسم أبيه عن ثاني بل ثالث بل رابع اسم أب باسم غيره ، مثلا يقدّم آدم بن إسحاق على آدم بن عبد الله ، لأنّ أوّل إسحاق مقدّم على أوّل عبد الله وإن تأخّر ثاني إسحاق عن ثاني عبد الله ، ومع اتّفاق أوائل أسماء الآباء يراعى ثوانيها ، ومع الاتفاق فيها أيضا يراعى ما ذكر في ثالثها . ولو اشتركت أسماء الآباء أيضا كأوائل أسماء الأولاد روعي ما ذكر في أسماء الأجداد ، وكذا يتصاعد إلى أسامي الآباء الأجداد على النحو المزبور . ولو كان الاشتراك في الجمع أو لم يكن أسامي أجداد الجميع أو البعض مذكورة يراعى ما ذكر فيما ذكر لهم من الألقاب والكنى ، سواء كان في مقابل اللقب أو الكنية وأحدهما في الآخر كما في أحمد بن علي العلوي وأحمد بن علي الأسدي ، أو كان في مقابله الاسم كما في محمد بن خالد الطيالسي ومحمد بن خالد بن عبد الرحمن ، إذ الابن غير ملحوظ في الترتيب فالمقابلة بين الطيالسي وعبد الرحمن إلى غير ذلك .