تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
ظاهرة في الفتوى ، غايته دخول الخبر المصطلح فيه أيضا ، وأمّا غيرهما فلا ، وأمّا آية النبأ 39 فهو وإن كان أعمّ من ذلك ، لكنه ينافي ما ذكروه من اشتراط عموم المخبر عنه في الخبر ، فإنّه أعمّ من ذلك ، بل حكاية الوليد التي هي شأن نزول الآية واقعة خاصة ، وهي بالشهادة أشبه . وكيف كان فالشهادة داخلة ، ولذلك استدلّ الفقهاء في ردّ شهادة الفاسق والمخالف بهذه الآية . وحينئذ فلا دلالة فيها على قبول الواحد ، إذ مقتضاها لابدّ أن يكون إن كان عادلا لا يجب التوقّف من حيث يحصل الصدق ، بل يجوز العمل به حينئذ في الجملة ، وإن كان من جهة كونه أحد شرطي السنّة ، وذلك لا يفيد إلّا جواز العمل في الجملة ، لا خصوص العمل إذا كان واحدا مطلقا كما هو المطلق ، وإرادة المعنيين معا بالنسبة إلى الشهادة وغير الشهادة استعمال للفظ في المعينين : الحقيقيّ والمجازيّ ، وهو باطل كما حقّقناه سابقا . وجعل الأصل والظاهر من الآية العمل بالواحد ، والقول بأنّ الشهادة مخرج بالدليل - مع كون الآية واردة فيما هو من باب الشهادة على ما هو شأن نزول الآية - محلّ إشكال ، سيّما وهو مستلزم لتخصيص المنطوق بالخبر أيضا ، لأنّ الظنّ الحاصل بالتثبّت لا يفيد في الشهادة . وأمّا الإجماع فهو ظاهر في الخبر المصطلح . وأمّا الدليل الخامس فهو لا يفيد الاعتماد على الواحد من جهة أنّه خبر الواحد ، بل لأنّه ظنّ ، ولا مناص عن الظنّ عند انسداد باب العلم . فالحقّ والتحقيق أنّ هذا البناء باطل ، إذ ليس ذلك من باب الخبر المصطلح ، ولا دليل على كفاية الواحد بالخصوص في غير الشهادة من أقسام الخبر ، ولا دليل على كونه من باب الشهادة ، لعدم صدق تعريفها عليه عند التأمّل . فإنّ المراد من التزكية ليس إثبات حقّ لازم للمخلوق أو للخالق ، وإفادته لذلك بالآخرة بعد العمل بالرواية بسبب التعديل
هامش
39 . الحجرات ( 49 ) / 6
ميراث حديث شيعه — صفحة 280 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى