العرف أو الاصطلاح به بعض أفراده أو ما يناسبه .
أمّا الفتوى فالظاهر أنّه بمعنى الخبر ، ففي المجمع قوله : « فاستفتهم » 25 أي سلهم واستخبرهم ، من استفتيته : سألته أن يفتي : قوله : « ولا تستفت فيهم منهم أحدا » 26 أي لا تسأل « ويستفتونك » 27 في الكلالة 28 : أي يطلبون منك الفتيا . والفتيا بالياء وضمّ الفاء ، والفتوى بالواو وفتح الفاء : ما أفتى به الفقيه .
يقال : استفتيت الفقيه في مسألة فأفتاني ، وتفاتوا إلى الفقيه استفتيت : إذا ارتفعوا إليه في الفتيا ، وأفتاني في المسألة : بيّن حكمها ، والجمع الفتاوي بكسر الواو ، وقيل : ويجوز الفتح 29 وقد عرّفها بعض الأصحاب بأنّها إخبار عن الله تعالى بأنّ حكمه في هذه القضيّة كذا .
وأما الرواية فالظاهر أنّه بمعنى الحكاية ، ففي المجمع : « وفي المصباح 30 روى البعير الماء - من باب رمى - : حمله فهو راوية ، ثمّ أطلقت الراوية على كلّ دابة يستقى الماء عليها ، ومنه قيل : رويت الحديث رواية : حملته ، ورويته الحديث تروية : حملته على روايته . والرواية في الاصطلاح العلمي : الخبر المنتهي بطريق النقل من ناقل إلى ناقل حتّى ينتهي إلى المنقول عنه من النبي ( ص ) أو الإمام على مراتبه من المتواتر أو المستفيض » 31 .
وأمّا الشهادة فهي بمعنى الحضور أو العلم ، ففي المجمع : « وشهدت على الشيء : اطّلعت عليه وعاينته فأنا شاهد ، والجمع أشهاد وشهود . وشهدت العيد : أدركته ، وشاهدته مثل عاينته ، وشهدت المجلس : حضرته . وقولهم : الشاهد يرى مالايرى الغائب ، أي الحاضر يعلم ما لا يعلمه الغائب ، وهو شاهد في بلده ، أي حاضر . وشهد
هامش
25 . النساء ( 4 ) / 176
26 . الصافات ( 37 ) / 11
27 . الكهف ( 18 ) / 22
28 . « في الكلالة » لم ترد في « مجمع البحرين » ولعلّها من زيادات المصنّف رحمه الله .
29 . مجمع البحرين ، ج 1 ، ص 325 - 326
30 . المصباح المنير ، ص 299
31 . مجمع البحرين ، ج 1 ، ص 199 ، روا .