تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
للسّريان في أجزاء الأعضاء . وعمل الدافعة : هو دفع الكثيف عن الجسم وإخراجه عنه كخروج الصّمغ عن الأشجار . وعمل المميّزة : هو تميّز الكثيف عن اللطيف في الأغذية ، فإذا تميّز الكثيف عن اللطيف فاللطيف منها يكون جزء البدن أو مقويّا له ، والكثيف يخرج عنه كالعذرة . وعمل المصوّرة : هو أنّها تصيّر الأغذية في باطن الجسم على لون الجسم ، كالأحمرّية بالنسبة إلى الدم ، والأبيضية بالنسبة إلى البلغم ، والأصفرية بالنسبة إلى الصفراء ، والأسوديّة بالنسبة إلى السّوداء . وعمل القوة المولدة : هو توليد العناصر الأربعة في الجسم وازديادها آنا فآنا ، ولها عمل آخر وهو جمع لطائف الأغذية في محلّ محفوظ من الجسم ، ليحصل منه مثل هذا الجسم ، وهو يعبّر عنه في الإنسان بالنطفة ، وفي النبات والبقول بالفارسية « تخم » . وعمل المنمية : هو إنماء الجسم وجعله كبيرا عظيما وضخيما ، وذلك قد يكون يضعف فيكون عمله بالعكس ، وكذلك سائر القوى الثمانية يجري فيها كلّها ذلك بمرور الأيّام . ثمّ إنّ النّفسين المذكورين ، وهما النفس الطبيعيّ والنباتيّ كليهما مع جميع خواصّهما وعمّالهما عاملان وخادمان للنفس الحيوانيّ لكونهما تحته . ومنها النفس الحيوانيّ : وهو عبارة عن قوّة مكنونة في الجسم ، يتحرّك ويدبّ الجسم به ، فهو من الحياة فحياة الجسم وتحرّكه به وحسّه به . ثمّ إنّ النفس الحيوانيّ له صفتان خاصتان وهما : قوّة الغضب وقوّة الشهوة ، فأمّا القوّة الغضبيّة والشهويّة فهي أنّ الحركة الصادرة من الحيوان إن كانت لدفع المضرّة عن نفسه أو لغلبته على غيره فهي القوّة الغضبيّة ، وإن كانت لجلب المنفعة لنفسه أو لطلب اللّذات لنفسه فهي القوّة الشّهوّية . ثم إنّ النفس الحيوانيّ مع خواصّه خادم للنفس الإنسانيّ لكونه تحته ، وكذلك النّفسان السابقان عليه وهما الطبيعيّ والنباتيّ . فبالجملة هذه النفوس الثلاث عمّالات وخدّام للنفس الإنسانيّ . ومنها النفس الإنسانيّة : وهي عبارة عن قوّة مكنونة في الجسم بها يمتاز عن الحيوان ،
ميراث حديث شيعه — صفحة 163 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى