تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢

الحديث السادس : حسن الظنّ باللّه

في الصحيح عن بريد العجليّ ، عن الإمام أبي جعفر - صلوات اللّه عليه - قال : وجدنا في كتاب أمير المؤمنين - صلوات اللّه عليه - أنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه - قال وهو على منبر : والّذي لا إله إلا هو ما أعطي مؤمن قطّ خير الدنيا والآخرة إلّا بحسن ظنّه باللّه ورجائه له ، وحسن خلقه ، والكفّ عن اغتياب المؤمنين . والّذي لا إله إلّا هو لا يعذّب اللّه مؤمنا بعد التوبة والاستغفار إلّا بسوء الظن باللّه ، وتقصيره في رجائه ، وسوء خلقه ، واغتيابه للمؤمنين . والّذي لا إله الا هو لا يحسن ظنّ عبد مؤمن باللّه إلّا كان اللّه عند ظنّ عبده المؤمن ، لأنّ اللّه كريمٌ بيده الخيرات ، يستحيي أن يكون عبده المؤمن قد أحسن به الظنّ ثم يخلف ظنّه ورجاءه ، فأحسنوا باللّه الظنّ وارغبوا إليه ) . 14

الحديث السابع : عاقبة الرجوع إلى غير اللّه

بالأسانيد المتكثّرة عن الإمام أبي عبداللّه جعفر بن محمّد الصادق - صلوات اللّه عليه - أنه قرأ في بعض الكتب الإلهيّة أنّ اللّه تبارك وتعالى يقول : ( وعزّتي وجلالي ومجدي وارتفاعي على عرشي لأقطعنّ أمل كلّ مؤمّل من الناس أمل غيري باليأس ، ولأكسونّه ثوب المذلّة عند الناس ، ولأنحّينّه من قربي ، ولأبعدنّه من وصلي . أيأمل غيري في الشدائد والشدائد بيدي ، ويرجو غيري ويقرع بالفكر باب غيري وبيدي مفاتيح الأبواب وهي مغلقة ، وبابي مفتوح لمن دعاني . فمن ذا الذي أمّلني لنوائبه فقطعته دونها ؟ ! ومن ذا الذي رجاني لعظيمته فقطعت رجاءه منّي ؟ ! جعلت آمال عبادي عندي محفوظة فلم يرضوا بحفظي ، وملأت سماواتي ممّن لايملّ من تسبيحي وأمرتهم أن لايغلقوا الأبواب بيني وبين عبادي ، فلم يثقوا بقولي ! ، ألم يعلم من طرقته نائبة من نوائبي أنّه لا يملك كشفها أحد غيري إلّا من بعد إذني ، فما لي أراه
هامش
14 . عدة الداعي ، ابن فهد الحلي ، ص 106 ؛ بحارالأنوار ، ج 70 ، ص 399