تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
عليه - ، وروي في الصحيح عن ليث المراديّ عنه - سلام اللّه عليه - ، ورواه العامة في صحاحهم أيضا .

الحديث الخامس : عناية اللّه بالمؤمنين

في الصحيح عن أبي عبيدة الحذّاء ، عن الإمام أبي جعفر محمّد بن علي باقر علوم الأنبياء والمرسلين - صلوات اللّه وسلامه عليهما - قال : قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - : قال اللّه - عزّ وجلّ - : ( إنّ من عبادي المؤمنين عبادا لا يصلح لهم أمر دينهم إلّا بالغنى والسّعة وصحّة البدن ، فأبلوهم بالغنا والسعة وصحة البدن فيصلح عليه أمر دينهم . وإنّ من عبادي المؤمنين لعبادا لا يصلح لهم أمر دينهم إلّا بالفاقة والمسكنة والسّقم في أبدانهم ، فأبلوهم بالفاقة والمسكنة والسّقم فيصلح عليه أمر دينهم ، وأنا أعلم بما يصلح عليه أمر دين عبادي المؤمنين . وإنّ من عبادي المؤمنين لمن يجتهد في عبادتي فيقوم من رقاده ولذيذ وساده فيتهجّد لي الليالي فيتعب نفسه في عبادتي ، فأضربه بالنعاس الليلة واللّيلتين نظرامنّي له وإبقاء عليه ، وينام حتّى يصبح فيقوم وهو ماقت لنفسه زار عليها ، ولوأخلّي بينه وبين ما يريد من عبادتي ، لدخله العجب من ذلك ، فيصيّره العجب إلى الفتنة بأعماله ، فيأتيه من ذلك ما فيه هلاكه لعجبه بأعماله ورضاه عن نفسه ، حتّى يظنّ أنّه قد فاق العابدين وجاز في عبادته حدّ التقصير ، فيتباعد منّي عند ذلك ، وهو يظنّ أنّه يتقرّب إليّ . فلايتّكل العاملون على أعمالهم الّتي يعملونها لثوابي ، فإنّهم لو اجتهدوا وأتعبوا أنفسهم وأعمارهم في عبادتي كانوا مقصّرين غير بالغين في عبادتهم كنه عبادتي فيما يطلبون عندي من كرامتي ، والنعيم في جنّاتي ورفيع درجات العلى في جواري . ولكن برحمتي فليثقوا ، وبفضلي فليفرحوا ، وإلى حسن الظّنّ بي فليطمئنّوا ، فإنّ رحمتي عند ذلك تداركهم ، ومني يبلّغهم رضواني ، ومغفرتي تلبسهم عفوي ، فإني أنا اللّه الرحمن الرحيم وبذلك تسمّيت ) . 13
هامش
13 . الكافي ، ج 2 ، ص 60 ؛ بحارالأنوار ، ج 72 / 327