وكان للمترجم طرز خاص وسليقة مخصوصة في المثنوى والقصيدة وامتاز في شعره بمزيد العناية لمراعاة اللفظ والمعنى والمحاسن البديعية والصناعة الشعري والبساطة والتهذيب وتخلص المترجم في شعره ب « صبا » .
كان المترجم مادح جلالة الملك الخاقان فتحعلىشاه وأبنائه وأمراء دولته ووزرائها .
ولد المغفور له في مدينة قاسان ونشأ فيها نشوء فضل ونبالة وكان من أشرافها ولما انتهت السلطنة إلى الخاقان المغفور له إنشاء المترجم قصائد عالية في ثنائه الجميل وكان وقتئذٍ أواسط امره ، فجائت مطبوعه عنده وصار ذلك سبباً لقربه في حضرته وتبرزه في شمول عناياته ومكرمته ، حتّى حاز في الأدب والعرفان المقام الأسنى منبسطيه وتقديره ونواله وتشويقاته ، فانّ الأدب بل كلّ فنّ من الفنون انّما ينمو ويورق ويثمر في ظل محبيه من الأمراء والملوك ممّن لحبهم أثر في بلوغ الحوايج واقبال الناس وميل طباعهم اليه .
وكان من جمله عطاياء الملك إلى المترجم وتقديره ، ستين الف قراناً صلة لستة قصائد قرئها في حضرته في تتويجه .
وتلقّب المترجم في دولته بملك الشعراء وتعين لحكومة مدينة قم المباركة تارةً ومدينة كاسان أخرى ، ثمّ نال بمقام احتساب الممالك ، ثمّ صار من الملتزمين بركابه والحاضرين في جنابه من رجال بلاطه ، حتّى أجاب داعى ربّه في طهران ، بعد ما مضى عليه في بدء امره في محروسة شيراز برهة من الزمان ، في سنة 1238 . وله :
( 1 ) ديوان كبير معروف في مدايح سلطان وقته جلالةالملك فتحعلىشاه وتاريخه وأجداده وعشيرته وسمّاه شاهنشاهنامه يقرب من أربعين ألف بيت ؛
( 2 ) وأخر سمّاه خداوندنامه في معجزات النبي والوصي وغزواتهما يقرب من ثلاثين ألف شعر ؛
( 3 ) وثالث سمّاه عبرت نامه ؛
( 4 ) ورابع سمّاه گلشن صبا ؛
( 5 ) وخامس هو ديوان قصائده يقرب من خمسة عشر ألف شعر ؛
إلى غير ذلك من الآثار القيّمة .
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 792
مساهمون: محمد أمين الإمامي الخوئي
ص٧٩٢