وكيفما كان ، كان المترجم مادح فتحعلى شاه وأبنائه وأمراء عهده وشاعر حضرته وتلقّب في دولته بملكالشعراء وكان حقيقاً بهذا اللقب وكان أعظم شعراء قرنه في إيران ومن عَمَد مفاخرهم ، لم يأت نظيره في قرنه قبله وبعده وكان اديباً ، فاضلًا ، حكيماً ، بارعاً وكان أشعر شعراء عهده ، أجلهم شأناً وأرفعهم مقاماً وأكثرهم شعراً وأعظمهم آثاراً قد أرجأ الأدب فيها بعد فتوره وأعطاه حق مجده وتصدر في رحبة الفصاحة والعرفان وتقدم على جلّ أقرانه .
وحسبك في هذا المقام ما ذكره الفاضل الأديب المورخ ، أمير الشعراء هدايت في رياضالعارفين وهو من أهل الفن والخبرة والاطلاع والبصيرة الذي لا يكاد تقبل الجرح في مثل المقام .
قال رحمه الله في كتابه المذكور :
أنّ جمعاً من أهل الفضل والأدب والانصاف يرجّحون ديوان المترجم - شاهنشاهنامه الآتي ذكره - على ديوان الفردوسي الطوسي شاهنامه .
ولعمري أنّه لفضيلة عظيمة عجيبة وإن كان لعلّه لا يخلو عن اغراق ، كما لا يخفى .
وقال اميرالشعراء في كتابه المذكور ايضاً ، ما هذه ترجمته بلفظه :
لم يأت شاعر في الفرس نظيره ، فيما يقرب من سبعمئة سنة وليس لأحد في تلك القرون أن يدعى مقام المترجم في الشعر والأدب أو اقترانه .
وقال الأمير المذكور ايضاً في تذكرة مجمع الفصحاء :
أنّ المترجم قد تصدر في احتفال القدرة والفصاحة على جلّ الفصحاء والمتكلمين وهو من الاشتهار كالشمس في رابعة النهار .
وقال فاضلخان راوي الگروسي في تذكرة أنجمن خاقان وهو من تلامذ المترجم وممّن له أيادي عليه الفاضلة :
انّ كتابه شاهنشاهنامه انما هو يترحج على شاهنامه من غير جهة .
إلى غير ذلك مما قيل [ في ] تعظيم مقام المترجم المعظم وجلالة أمره .
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 791
مساهمون: محمد أمين الإمامي الخوئي
ص٧٩١