تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 791

مساهمون:

ص٧٩١
وكيفما كان ، كان المترجم مادح فتحعلى شاه وأبنائه وأمراء عهده وشاعر حضرته وتلقّب في دولته بملك‌الشعراء وكان حقيقاً بهذا اللقب وكان أعظم شعراء قرنه في إيران ومن عَمَد مفاخرهم ، لم يأت نظيره في قرنه قبله وبعده وكان اديباً ، فاضلًا ، حكيماً ، بارعاً وكان أشعر شعراء عهده ، أجلهم شأناً وأرفعهم مقاماً وأكثرهم شعراً وأعظمهم آثاراً قد أرجأ الأدب فيها بعد فتوره وأعطاه حق مجده وتصدر في رحبة الفصاحة والعرفان وتقدم على جلّ أقرانه . وحسبك في هذا المقام ما ذكره الفاضل الأديب المورخ ، أمير الشعراء هدايت في رياض‌العارفين وهو من أهل الفن والخبرة والاطلاع والبصيرة الذي لا يكاد تقبل الجرح في مثل المقام . قال رحمه الله في كتابه المذكور : أنّ جمعاً من أهل الفضل والأدب والانصاف يرجّحون ديوان المترجم - شاهنشاه‌نامه الآتي ذكره - على ديوان الفردوسي الطوسي شاهنامه . ولعمري أنّه لفضيلة عظيمة عجيبة وإن كان لعلّه لا يخلو عن اغراق ، كما لا يخفى . وقال اميرالشعراء في كتابه المذكور ايضاً ، ما هذه ترجمته بلفظه : لم يأت شاعر في الفرس نظيره ، فيما يقرب من سبعمئة سنة وليس لأحد في تلك القرون أن يدعى مقام المترجم في الشعر والأدب أو اقترانه . وقال الأمير المذكور ايضاً في تذكرة مجمع الفصحاء : أنّ المترجم قد تصدر في احتفال القدرة والفصاحة على جلّ الفصحاء والمتكلمين وهو من الاشتهار كالشمس في رابعة النهار . وقال فاضل‌خان راوي الگروسي في تذكرة أنجمن خاقان وهو من تلامذ المترجم وممّن له أيادي عليه الفاضلة : انّ كتابه شاهنشاه‌نامه انما هو يترحج على شاهنامه من غير جهة . إلى غير ذلك مما قيل [ في ] تعظيم مقام المترجم المعظم وجلالة أمره .