والده المغفور له من أجلة فقهاء وقته في تبريز أيضاً ومن زعماء عهده في الروحانيّة ، وجيهاً ، مقبولًا .
وولد المترجم في تبريز نشأ فيها وقرأ فيها اولًا ، ثمّ هاجر إلى مركز فقاهة الشيعة الاماميّة - النجف الاقدس - وقرأ فيها على غيرواحد من أعلام عهده وكان عمدة استناده إلى العلامة الجليل المحقق الشيخ محمدهادي الطهراني الرازي والعلامة المولى محمد الفاضل الإيرواني .
كان المترجم من عَمَد رجال العلم والدين وخيار الروحانيين في وقته وكان فقيهاً ، أصوليّاً ، أديباً ، متكلماً ، مفسراً ، رجاليّاً ، محيطاً بالفقه ، جامعاً لأنواع الفواضل من حسن الخط بأعلى مدارجه وجودة الانشاء والضبط والاتقان والتتبع .
وكان له مرجعية عامة في قطر آذربايجان وكان مرجع التقليد والفتوى في قسمة معظمة منها وكان يُجبى اليه مال خطير من الحقوق الواجبة وكان أوجه أهل عصره من علماء وقته ، عند الخواص فضلًا عن العوام ، مقبولًا ، شاخصاً ، مطاعاً ، جليلًا وكان متورعاً ، تقيّاً ، ناسكاً ، تاركاً لهواه ومطيعاً لأمر مولاه وكان مع ما كان عليه من المرجعية العامة ، معتزلًا ، منقطعاً عن الناس لا يدخل فيهم ومعهم ، وكان وقوراً صاحب السكينة والطمأنينة ، متيناً وزيناً وكان حصيف العقل ، صائب الرأي ، عميق الفكر ، قويّ العزم ، كثير التأمل ، قليل الكلام ، الهىّ السيرة والصورة ، ملكوتي الأخلاق والسريرة .
تفرّد المترجم في عهده بكرامة الشيم وكثرة الوقار والسكينة وقلة الكلام وعلو الهمة والورع والتقوى والوجاهة وقبول العامة وثبات العزم والعقيدة وجلالة المقام وخلوص العقيدة له ، حتّى من الخواص فضلًا عن العوام .
مكث المترجم في النجف الأطهر زماناً طويلًا وكان فيها معهوداً بالفضل والتبحر والورع والقدس وكان له فيها مجلس بحث في الفقه وأصوله ، يحضره جمع من المشغلين وبعض الفضلاء ، ثمّ رجع إلى تبريز حدود سنة . . . « 1 » وقام فيها بالأمر كما أمر ، كان يقيم
هامش
( 1 ) موضع عدد السنة بياض في الأصل .