الجواهر ولازم مدرسة حضرة العلّامة الإمام شيخنا المرتضى الأنصاري في فنون شتّى .
كان المترجم ناسكاً ، كثير العبادة ، قائم الليل ، عظيم التورع ، قوىّ التقى ، جليلًا ، كريم الشيم ، فاضل الملكات ، وجيهاً ، مطاعاً في الدولة والرعية وكان يُجبى إليه مال خطير من الأقطار وله مقام مشهود في تبديل الحكومة الاستبداديّة في إيران إلى الحكومة الدستوريّة ، كان من أعظم مَن أفتى بلزوم نصرته واعانته من أعلام عصره ، نظراً منهم إلى تقوية الحكومة القانونيّة ورفع مظالم عمّال الدولة والولات المستبدة المطلقة في اجراء منوياتهم وشهواتهم .
توفّي المترجم في النجف الأقدس في مسجد السهلة معتكفاً عن سنّ نيف وتسعين في شهر شوال المكرم من سنة 1326 ودفن في جنب المدرسة المعروفة بمدرسة القطب ، قريباً من الباب السلطاني التي بنيت بنظر المترجم وتوليته ولذلك تعرف باسمه أيضاً احياناً وقبره ظاهر معروف هناك يزوره الناس .
يروى المترجم عن العلّامة التقىّ المولى زينالعابدين الگلپايگاني المذكور وغيره ويروى عنه جملة ممّن تأخره من الأعلام .
ومن طريف ما ينبغي ذكره في المقام ، ما حكاه المحدث النوى في كتابه دارالسلام عن المولى الاجل الحاج مولى على الرازي الطهراني ، شفيق المترجم ، قال رحمه اللَّه : كان والدي يقول :
انّ وجودي ووجود أولادي جميعاً هو من بركة علويّة هنديّة كان في مشهد أبىعبداللَّه الحسين عليه السلام قال وقلتُ له وكيف كان ذلك . قال : كنتُ قبل ان أتزوج في بلدة طهران ، فرأيت في المنام ذات ليلة رجلًا حسن الوجه والشمائل ، عليه ثياب بيض . فقال لي : ان كنت قاصداً لزيارة أبيعبداللَّه عليه السلام فتعجّل ، لأنّ بعد شهرين ينسدّ الطريق فلا يتمكن أحد من العبور . وكان في عزمي التشرف بها . فلمّا انتبهتُتأهبتُ لزيارته ، حتّى تشرفتُ بها وأرختُ الرؤيا ، فلم ينقضى من الزمان إلاّ ما حدّده وقد انسدّ الطريق ، كما قال لي في المنام ، فعرفتُ صدق الرؤيا وصدق مقالة الرجل بذلك .
ثمّ أنّ العلّامة صاحب الرياض لما رأى منى معالجات حسنة في كربلا
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 639
مساهمون: محمد أمين الإمامي الخوئي
ص٦٣٩