فعرضه على السلطان ، فأمر جلالة السلطان باعزام سفير مخصوص إلى اليمن مع هدايا لائقة لطلب هذا الكتاب ، فأحضره عنده في قليل من الزمان .
وقد وقّف أيضاً جلالة السلطان رقبات من أملاكه الخاصة لاستنساخ كتاب بحارالأنوار من عوائدها ، وتوزيعها إلى الطلاب وأهل العلم ولعمري أنّه كم له من نظير .
قدس اللَّه أرواحهم أجمعين .
واما المترجم لم يكن عنده وله شئ من هذه الأمور ، بل على صفر يده وخلو كفّه وأعجب من ذلك أنّ المترجم قد مضى عليه قسم معظم من عمره الشريف في سير الأسفار والبعد عن الاستقرار ، حسبما تلوتُه آنفاً ، كما أشار إليه هو رحمه اللَّه في آخر مستدركه . ومع ذلك كلّه فقد برز من قلمه الموفق بانفراده في أصل العمل وتهية مقدماته وأسبابه ، ما تلوناه عليك من المؤلفات الأنيقة والآثار الرشيقة بالقوة الرحمانيّة والملكة القدسيّة وتوفيق من اللَّه سبحانه . فجزاه اللَّه عن الاسلام وأهله خجاً وعن العلم والعرفان احساناً وبراً ولاجفّ قلمه .
وما برز من قلمه لعلّه يقرب من سبعمئته ألف بيت فصاعداً وجلّها تأسيس وتصنيف ولعمري انّ ذلك لفضيلة عظيمة كثر في الاماميّة عديله وقد قلّ له من نظير وبديل . روحاللَّه روحه وأعظم أجره .
( 270 )
الميرزا محمّدحسين الخليلي الرازي الطهراني « 1 »
( 1230 - 1326 )
العلّامة الإمام وشيخ الاسلام ومفتى فرق الأنام الأستاذ الحاج ميرزا محمّدحسين الخليلي الرازي الطهراني النجفي قدس سرّه العزيز : هو الحبر الجليلمحمّد المدعو بالحسين بن الحاج ميرزا خليل المتطبب بن الحاج ميرزا حسن المتطبب
هامش
( 1 ) نقباء البشر : 2 / 573 - 576 الرقم 998 ؛ ريحانة الأدب : 2 / 159 ؛ علماء معاصرين : ص 92 ؛ أعيان الشيعة : 6 / 10 ؛ الفوائد الرضوية : ص 135 ؛ معارف الرجال : 1 / 276 - 282 .