الرازي الطهراني اصلًا وانتساباً ، ثمّ النجفي هجرةً واحتجاباً وهو من أعلام علمائنا المتأخّرين وشيخ الفقهاء والمجتهدين وإمام الأمناء الراشدين .
كان المترجم من أجلّ علماء عصره ، أكبرهم سنّاً وأكثرهم ورعاً وأعلاهم مقاماً وأعظمهم شأناً وأخفضهم جناحاً وأخصهم تواضعاً .
ولد المترجم في أسرةٍ كريمةٍ ، أسرة ورع وفضل ونبالة ونشأ نشوء عرفان وشرافة .
كان والده المغفور له أستاذاً ماهراً في الطب ، حازَه ارثاً واستحقاقاً وكان متورعاً ، تقيّاً ، ناسكاً ، سعيداً ، صالحاً ، بارّاً ، كما ستسمع بعض الكلام في ذلك ذيلًا ، كما أنّ وجود مثل المترجم وشقيقه العلّامة الراشد التقىّ المولى على الرازي الطهراني - الآتي ذكره في بابه إن شاءاللَّه تعالى - لكفى في ذلك برهاناً وثقتان عدلان لايقبلان الجرح ولا يمكن ردّهما .
وللمترجم شرح كتاب نجاة العباد ل لعلامة الأستاذ الشيخ محمّدحسن صاحب الجواهر في فقه الاماميّة الاستدلالي وله بعض المتون الفقهيّة والحواشى الفتوائية وأجوبة المسائل المتفرقة بالعربيّة والفارسيّة ، كتبها لعمل مقلديه وطبع رسائله هذه في حياة مؤلفه الجليل بعضها ، غير مرّةٍ .
وكان المترجم مرجع الفتوى والتقليد والاقتداء في الشيعة في عهده في غير قطر واحدٍ من أقطارها من إيران وهندوستان والعراق وغيرها .
انتهت إليه النوبة في الزعامة ورياسة المذهب ، بعد العلمين القدوتين ميرزا محمّدحسن الشيرازي العسكري وميرزا حبيباللَّه الجيلاني النجفي وكان له مجلس بحث كبير في النجف الأطهر ، اجتمع عليه وقرأ لديه جمع كثير من العلماء المجتهدين وجماعة من الأعلام ممّن تأخره ، هم خريج مدرسته الراقية .
ولد المترجم في مدينة قم الفاضلة ، ثمّ هاجر منها في حجر والده المغفور له إلى الأعتاب المقدسة العراقيّة وقرأ فيها مبادى أمره على المولى الأجل المولى زينالعابدين الگلپايگاني ، ثمّ على المولى محمّدعلى بن المقصود على والشيخ الفقيه الشيخ محسن خنفر النجفي والسيد الأجل السيد إبراهيم القزويني الحائري صاحب ضوابط الأصول والعلمين الأعظمين الحسنين الشيخ حسن نجل كاشفالغطاء والشيخ محمّدحسن صاحب
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 638
مساهمون: محمد أمين الإمامي الخوئي
ص٦٣٨