على ذلك وارشادهم إلى ما هو الأصلح الأحسن ؛
( 20 ) وديوان اشعاره يشتمل على المراثى والمدايح لاهلالبيت عليهم السلام ؛
( 21 ) وكتاب تحفة الزائر وبلغة المجاور في الزيارات وبعض الأدعية وهو آخر مؤلفاته ولذا لم يتمّ وقد جعل المؤلف المترجم المغفور له في كتابه المذكور باباً مفرداً لذكر آداب الزيارة وأنهاها إدبا ثلاث واربعت أدباً ولعله لم يسبقه إلى جمعه وترتيبه غيره فلللَّه دره .
وقد طبعت جلّ مؤلفات المترجم في طهران أكثرها مستقلًا وبعضها منضماً إلى الغير ، مثل معالم العبر مع المجلد السابع عشر من البحار ورسالة جنة المأوى في ذيل المجلد 13 من بحار الأنوار ورسالة الفيض القدسي مع مجلد الأول من البحار ؛ إلاّ بعض رسائله الصغيرة .
وهذا يبلغ من اثنين وعشرين مصنّفاً ، صغيراً وكبيراً وينبغي ان يعلم في المقام ان المترجم المعظم هو من ذوى الحقوق على الامامية في المعاصرين وأنّه لحقيق لحسن الذكر وجميل الثنا وعظيم التقدير في هذا القرن المظلم ، قدس اللَّه نفسه وأجزل أجره .
وآثار العلّامة المجلسي قدس سره وان كان أعظم وأكثر وأهم ممّا بقي من المترجم المغفور له من الآثار كمّاً وكيفاً وروحاً ومادةً وجوداً وتأثيراً ذكراً وتقديراً ، إلاّ أن العلّامة المذكور - على ما هو غير خفي لأحد ممّن له اطلاع بأحواله - انّما برز منه تلك الآثار الجليلة ببليغ العنايّة وشديد الحمايّة وعظيم الرعايّة له من سلاطين عهده وملوك وقته المقتدرين الباذلين له بكلّ ما يريده ويحتاج إليه من شرق الأرض وغربها ممّا له يسير الأثر في تقويّة أمره والتقدّم في عمله من الكتب وغيرها من الأسباب ، المشوقين له غايّة التشويق والتقدير بأقوالهم وأفعالهم ووجودهم ورويّتهم .
ومن آثار تلك العنايّة العظيمة اجتماع لُمّة من الأفاضل العهد عليه كاعانتهم له في عمله بما لم يمكن مثله لغيره ، كما يدل عليه ما ذكره العلّامة السيد عبداللَّه بن السيد نور الدين بن السيد نعمةاللَّه الجزايري - من أخص أصحاب العلّامة المجلسي والزمهم إليه - في ذيل اجازته الكبيرة ، أن العلّامة المجلسي لما وَقَفَ في تأليف كتاب بحارالأنوار على وجود نسخة من كتاب مدينة العلم للصدوق قدس سره في بلاد اليمن وما كان يمكن له تحصيله ،
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 636
مساهمون: محمد أمين الإمامي الخوئي
ص٦٣٦