ثانياً في سنة 1278 وحضر فيها على العلّامة الإمام النحرير الشيخ عبد الحسين الرازي الطهراني شيخ العراقين في الحائر الشريف الحسيني ومشهد الكاظمين عليهم السلام ولازم تلك المدرسة الراقية ، ثمّ تشرف لزيارة بيتالله الحرام في سنة 1280 ، ثمّ رجع إلى الغري وحضر فيها عالي مجلس حضرة الشيخ الأعظم الأعلم الإمام المرتضى قدس سره أشهراً قلائل ، حتّى توفّي هو رحمه اللَّه ولمّا هاجر حضرة العلّامة الإمام السيد ميرزا محمّدحسن الشيرازي العسكري إلى سامراء انتقل إليها المترجم أيضاً معه وبقي فيها سنين من الزمان ، يحضر عليه ويقرأ لديه .
وكان من أركان حوزته الجليلة وأخص أصحابه وأعظمهم مقاماً وأجلّهم قدراً وأكثرهم فضلًا وأكبرهم شأناً وبعد وفاة العلّامة الأستاذ انتقل المترجم إلى الغري ثانياً في سنة 1314 وبقي فيها إلى أن نودي فيها بالارتحال ودعي إلى الانتقال ، أوائل ليلة الأربعا السابع والعشرين من شهر جمادى الآخرة من سنة 1320 ودفن فيها في الإيوان الثالث الجنوبي الشرقي من باب القبلة من الصحن الشريف المرتضوي وتربته ظاهر معروف هناك ، يزوره الناس ويتبركون منه .
وأعقب رحمه اللَّه بعد جميل الذكر وحسن الثناء ، آثاراً جليلة جميلة ومؤلفات رشيقة ، منها :
( 1 ) كتاب مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل في عدة مجلدات يقرب كلًا من أربعمئة وألف بيت وهو كتاب جليل كثير الفائدة ولا سيما خاتمته التي هي بنفسها كتاب كبير ، عظيم الفائدة ، جليل العائدة ، تشتمل على اثنى عشر فائدة مهم ؛
( 2 ) وكتاب دارالسلام فيها يتعلق بالرؤيا والمنام في مجلدين يقرب من مئة ألف بيت وهو كتاب لطيف حسن في بابه مرغوب فيه ؛
( 3 ) وكتاب نفس الرحمن في فضائل سلمان في مجلدين كبيرين يقرب من مئة ألف بيت ؛
( 4 ) وكتاب فصل الخطاب في مسألة تحريف الكتاب ؛
( 5 ) وكتاب معالم العبر في استدراك البحار السابع عشر ؛
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 634
مساهمون: محمد أمين الإمامي الخوئي
ص٦٣٤