عندهم بالانحراف عن الطريق المستقيم وسوء الاعتقاد وترويج الباطل وتشويش أذهان الضعفاء بكلماته وبياناته ، فمنعوه عن المنبر ولكن قامت جماعة أخرى وقتئذٍ على حمايته وتقديسه وترويجه ، فبرز الاختلاف بين الجماعتين وانجرّ إلى الفساد وشقّ عصى الاجتماع ، حتّى قامت جماعة ثالثة باخماد نائرة الفساد والاختلاف .
فأقيم وقتئذٍ مجلس من وجوه طبقات الناس وعَمَدهم لمحاكمة المترجم وتعين التكليف في الأمر في دارالديانة في شيراز ولكن سقط المترجم بذلك أو بعد ذلك عن المقام الذي كان عليه من الروحانيّة والوجاهة والشخصية وكان يعدّ في نظر العامة وعندهم في زمرة الدراويش واالمتصوفة وخارجاً من زمرة العلماء والروحانيون بالمرة بعد المجلس المذكور .
قرأ المترجم في العلوم النقليّة من الأدبيّة بالمعنى الأعم والعلوم الدياني من الفقه والحديث والتفسير وأصول الفقه وغيرها على غير واحد من أعلام عصره واساتيد وقته وتلمذ في السير والسلوك والعرفان على القطب الأستاذ الميرزا ابىالقاسم الشيرازي الشهير الملقب عند أصحاب الطريقة ب « سكوت » تارةً وب « خاموش » أخرى - الذي كان من عَمَد رؤساء االمتصوفة وأقطابهم في عصره - وكان المترجم رحمه اللَّه من أخص أصحابه ووجوه تلامذته .
توفّي المترجم في محروسة شيراز في المنتصف من شهر ذىالحجة الحرام مختتم سنة 1249 الهجري القمري ودفن فيها في جوار حضرة شاه چراغ أحمد بن موسى الكاظم عليهما السلام في مقبرة شيخه وأستاذه خاموش المتقدم ذكره .
وللمترجم كان له شعر كثير من الغزليات والقطعات والمثنويات وغيرها ولكن قد ضاع جملة منها وتلف منها قسمة عظيمة والموجود منها اليوم بأيدينا هو : مثنوى مهر وماه ؛ ومثنوى شترنامه ؛ ومثنوى وامق وعذرا ؛ وآخر سمّاه الهىنامه ؛ وآخر سمّاه وصف الحال .
ومن مثنويه شترنامه :
خيز شتربان كه دميد آفتاب * وقت رحيل است نه هنگام خواب
تا نگرى از همه واماندهاى * قافله رفت وتو بجا ماندهاى « 1 »
هامش
( 1 ) ب : « قافله رفته است وبه جا ماندهاى » .