تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
والزوّار وسدنة المشاهد المشرفة وسكنتها وغيرهم ، فكان لا ينال إلى كرسيّه السامي إلّا رؤوس الأصابع منهم بمشقة شاقة لكثرة زحام الناس والتبادر بتشرفهم بحمل نعشه وكانوا يتنازعون في حمل سريره كذلك تشريفاً بذلك ، وكان حوله جماعة من أصحابه أيضاً وحين وروده إلى مشهد الكاظمين ، ثمّ الحائر الشريف ، ثمّ الغري تعطلت الأسواق جميعاً واستقبله علماء البلد وأهاليها بازدحام عام لم ير مثله ولما ورد نعشه إلى النجف ووضعوه في الحضرة المقدسة العلويّة ، جعلوا الحضرة الشريفة خلوة له من ورود الناس إليها إلى ثلاث ساعات تشريفاً لنعشه الشريف ، فكأنّه جعل له الخلوة بينه وبين مولاه إلى ثلاث ساعات ، ثمّ دفن في روضة خارج الباب الطوسي متصلًا بالصحن الشريف العلوي سلام اللَّه عليه ، ومضجعه ظاهر معروف هناك ، يزوره كل وارد وصادر ويقام عند قبره الشريف مجلس البحث والتدريس غالباً تأسياً لعلمه واستمداداً من بركات روحه الشريف . وأقيم له العزاء في الأقطار وبلاد الشيعة جلًّا ورثته شعراء عصره بقصائد ثمينة . والعجب أنّ هذا الرجل رجل العلم والتحقيق وهيكل الفقه والعرفان مات ولم يعقب أثراً علمياً . وسمعتُ أنّ له بعض التحريرات والكواريس في الفقه ؛ ولكن لم يدوّن ولم يخرج شيء منها إلى البياض إلى هذا الحين ؛ نعم له بعض الرسائل اللفتوائية والحواشي الفتوائية كتبها لعمل مقلديه . وأخلف رَحِمَهُ اللَّه ولده الفاضل الميرزا على وهو من العلماء الفضلاء الأجلة اليوم ، هاجر من سامراء إلى الكاظمين بعد الحرب العمومي ، لما انتقل منها العلّامة الميرزا محمّدتقي الشيرازي زعيمها الأكبر ثمّ انتقل منها إلى الغري في حدود سنة 1339 وله اليوم حوزة بحث فيها ، على ما بلغنا ، يحضرها الفضلاء الخواص . وكتب رَحِمَهُ اللَّه لبعض المستحقين من المشتغلين عنده إلى وكيله في بغداد من