طهراني المنشأ والموطن ، وتلقب المترجم في دولة جلالة الملك ناصر الدين القاجار ب « اعتماد السلطنة » أولًا ثمّ ب « صنيع الدولة » تقديراً لمقام فضله وكمالاته وكان من عَمَد رجال الدولة الناصرية .
كان والد المترجم المغفور له من خدمة بلاط الناصرية وولد المترجم في حجره ونشأ فيه نشوء تحصيل وكمال ، ثمّ سافر إلى اروبا لتكميل تحصيلاته وتوقف فيها مدة من عمره ، باذلًا جهده البليغ في تحصيل المعارف العصري ، وكان ماهراً في اللغة الفرنساوية والعلوم الأدبية والرياضية والسير والتاريخ وتاريخ الشرق بالخصوص ، وكان كاتباً ، منشاءً ، فاضلًا ، حريصاً بالاشتغال ، هميماً في التأليف والتصنيف حسن الضبط ، جيد القريحة ، قوي البضاعة ، كثير التتبع ، عالي الهمة ، صاحب الآثار الجليلة .
كان المترجم من عظماء رجال الملك ووزراء الدولة الناصرية ، وقد تولّى فيها مناصب جليلة ومشاغل مهمة ، كان أوّلًا المترجم الخاص لجلالة الملك الناصر ، ثمّ تعين لوزارة الانطباعات ورياسة البساتين والقنوات الخالصة للدولة العليّة وكان رئيس احتساب دارالخلافة وكان وزير التجارة المعبّر عنه في ذاك العصر ب « رئيس التجار » ، وكان من جملة أعضاء اللجنة العلمية التأليفية الدولتي ، تحت رياسة وزير العلوم عليقلى ميرزا اعتضادالسلطنة ، ثمّ ارتقى لمقام وزارة العلوم والمعارف ورياسة اللجنة التأليفية - بعد وزير العلوم اعتضاد السلطنة المغفور له في سنة 1298 الهجري الهلالي - وكان من الملازمين لحضرة الملك الناصر في أسفاره إلى أروبا ومورد عناياته الخاصة واعتماده وثقته .
تلقب المترجم أوّلًا باعتماد السلطنة ، بعد والده المغفور له ، ارثاً عن والده الملقب بهذا اللقب في عهده واستحقاقاً عن نفسه ، ثمّ تلقب بصنيع الدولة مزيداً في تشريفه وتقديراً لمقام فضله وتوفّي رَحِمَهُ اللَّه بمرض السكتة بعد ما صرف قسمة معظمة من أيّامه في تحصيل العلم والأدب وترويج الفضل والعرفان والتأليف والتصنيف في طهران في حدود سنة 1312 الهجري القمري وتعين بعده الميرزا أبىالقاسم خان ناصرالملك قراگوزلو الهمداني مترجماً لحضرة السلطان ناصر الدين القاجار ، كما تعيّن ناصرالملك هذا لنيابت السلطنة العظمى للسطان أحمدشاه القاجار حفيد الملك الناصر في سنة 1330 الهجري
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 505
مساهمون: محمد أمين الإمامي الخوئي
ص٥٠٥