تجارها ، بخمس ليرات ذهب فزوّره الحامل وجعله خمسين ليره ، فلمّا عرضه على الوكيل ارتاب فيه ؛ لأنه ما كان أهلًا لهذا المبلغ على نظره ، حسبما كان يدركه من العادة الجارية للمترجم عنده ، فأمسكه عنده وأرسل الكتاب إلى المترجم يستعرف الحال ، فلمّا راه المترجم ، علم أنّه زوّره ؛ ولكن كتب في ذيله أنّه صحيح لا ريب فيه وأن يعطيه المال وهو من أكرم الناس عنده ولا يعلم بذلك الحامل ؛ ولكن لما رجع الحامل المذكور إلى خدمته أعلمه ، بأنه لا يجوز له التوقف عنده بعد ذلك فهاجر من عنده .
وكم أشبه ذلك بما حكى عن جعفر بن يحيى البرمكي في كتابه المزوّر إلى صاحب مصر وتصديقه الكتاب لما عرض عليه وكان جلسائه يشيرون إليه كل منهم بنحو من العقوبة والجزاء للعامل المزوّر .
وله رَحِمَهُ اللَّه بعض جوامع الكلم ، قال قدس اللَّه سره :
الرياسة الروحانيّة والاجتهاد معجونة قد عجنت من عشرة أجزاء أحدها القوة القدسية وملكة الاجتهاد فهي محتاجة إلى تسعة أجزاء اخر بعدها أيضاً .
( 216 )
الاعتماد السلطنة محمّدحسنخان المراغي « 1 »
( 1259 - 1312 )
الوزير الأديب الفاضل المؤرّخ محمّدحسنخان اعتمادالدولة صاحب السلطنة وصنيع الدولة ووزير العلوم : هو محمّدحسنخان بن عليخان المراغي الأصل
هامش
( 1 ) نقباء البشر : 1 / 417 الرقم 830 ؛ الذريعة إلى تصانيف الشيعة : 19 / 7 - 8 ؛ مصفى المقال : 133 ؛ ريحانة الأدب : 1 / 151 ؛ مقدمة المآثر والآثار لايرج أفشار .