الهلالي بعد وفاة عضدالملك القاجار نائب السلطنة .
وأعقب المترجم آثاراً جميلة ، منها :
( 1 ) كتاب نامه دانشوران ناصري خرج منه سبع مجلدات ضخام ، الذي ينبغي أن يعدّ من جميل الآثار للعهد الناصرية ومن أجلّ الكتب في بابه في تراجم العلماء الفقهاء والأدباء والشعراء والحكماء والفلاسفة وجملة من حملة السيف والقلم والعلم والأدب والترسل والإنشاء والخطباء والبلغاء وغيرهم من رجال الاسلام من الصدر الأول إلى عصر تأليفه ( أوائل القرن 14 ) وهو أثر لجنة علمية أسّست في الدولة الناصرية من لُمّة من فضلاء العهد باسم دارالتأليف الدولتي أسّسها بأمر جلالة السلطان ناصر الدين القاجار وزير علوم الوقت عليقلي ميرزا اعتضاد السلطنة بن عباس ميرزا وليعهد بن الخاقان فتحعلىشاه القاجار تحت رياسته العالية في سنة . . . « 1 » وكان مهم أعضائها العاملة بعد وزير العلوم اعتضاد السلطنة هو صاحب الترجمة اعتمادالسلطنة والفاضل الشيخ محمّدمهدى عبدالربّ آبادي القزويني وميرزا أبىالفضل الساوجى وميرزا عبد الوهاب القزويني وميرزا حسن الطالقاني والمولى آقا القزويني والسيد ميرزا مرتضى ، وكان ميرزا طاهر الخوشنويس كاتب اللجنة وميرزا عبد الحسين كاتب المسودات فيها ومدير مكتبتها وناظم أمورها الأدبي العلمي .
هذا وقد نسب الفاضل الشيخ محمّدمهدى العبدالربآبادي - المتقدم ذكره - في ظهر الملجد الخامس من الكتاب المذكور المطبوع في طهران تأليف الكتاب المزبور إلى نفسه وإلى أخيه غياثالدين فقط فلعله سلك في تلك النسبة مسلك التغليب والمبالغة ، إشارة إلى عظيم ما كان له من الأثر في تلك اللجنة وتأليف هذا الكتاب ، وهذا كما تراه .
وبعد وفاة الوزير اعتضاد السلطنة ورئيس اللجنة ، تعين المترجم لوزارة العلوم ورياسة اللجنة وكان الوزير اعتضاد السلطنة بنفسه له عظيم التأثير في العمل في اللجنة المذكورة لعله يقابل أثر اللجنة بجمعها ؛ لبراعته في أنحاء الفضل والأدب وكثرة تتبعه وسعة اطلاعه متجهزاً بمكتبته التي كانت قليل النظير في عهده كمّاً وكيفاً .
هامش
( 1 ) موضع عدد السنة بياض في الأصل .