تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
وإلى الخراب نزهتها ونضارتها ، فتفرقت أيادي سبا . وقد أذعن للمترجم جلّ معاصريه من صناديد عصره وأعلام وقته بغزارة العلم ودقّة النظر وعلوّ المقام وحصافة العقل وإصابة الرأي والمتانة وحسن السياسة والفطنة والنبالة والنباهة والورع والاحتياط . وكان المترجم كالمنحصر فيه في عهده في الفتوى والمرجعية والرياسة الدينيّة والزعامة ، مقدماً على غيره بعد ما كان قرينه الجليل العلّامة السيد حسين الكوهكمري التبريزي مقدماً على المترجم ، بعد الأستاذ العلّامة الأنصاري في أول أمره ؛ بل ينتهي إلى المترجم الطبقة اللاحقة بأسرها ، كما ينتهي إلى أستاذه الأنصاري قبله ، كما ينتهى إلى أستاذه الوحيد البهبهاني قبله . وكان يُجبى إليه مال خطير من أقطار الشيعة باختلافها ، وكان جميع المشتغلين والأساتذة من الأعلام في حوزته الكريمة في سامراء وكانت مجمع العلماء والفضلاء والمشتغلين من العرب والعجم وهندوستان وقفقاسيا وغيرها ، وقسماً معظماً من المشتغلين والفضلاء في النجف وكربلا ومشهد الكاظمين ، وقسماً معظماً من المستحقين في قطر العراق كلًا ومساكينهم من العلويين والعلويات وغيرهم وفقراء زوار العراق وأبناء سبيلهم ، وقسماً من أهل العلم والمشتغلين في بعض بلاد إيران وبعض الفقراء والمستحقين فيها في كفالته وعيلولته ، وكان كذلك فقراء أهل السنّة والجماعة في سامراء ولا سيما سدنة العتبة المقدسة وخدام الأعتاب المقدسة المشاهد الثلاثة العراقية المشرفة كذلك . وكان له في كل بلد وكيل مخصوص من العلماء أوخيرة التجار يقبض ويعطي من جانبه . وكان لقسم من الصنوف المذكورة في الأقطار المزبورة لكل منهم رواتب معينة كل على حسب حاله ومقامه ، يصل له في أول كل شهر على أحسن ترتيب ، حتّى في بعض بلاد إيران فضلًا عن المشاهد المتبركة والحلة وبغداد وغيرها . كان رَحِمَهُ اللَّه يتخاضع عنه وينقاده قاطبة أهل السنة والجماعة في سامراء وبغداد ونواحيهما ؛ بل قطر العراق كلًا وولاتها وأمرائها وقضاتها وأرباب الحكومة فيها ، ويظهرون