تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
في المتأخّرين على عديل له في جمعه ، لحدة الذهن ودقة النظر وسعة الفكر وعلوّ الفهم وجودة القريحة وكرامة الشيم وحسن السيرة وحصافة العقل واستقامة الرأي وإصابة الحدس وقوة الفطنة والكياسة ومتانة التدبير والسياسة والأصالة والنبالة والوقار والسكينة وشدّة الاحتياط ، حتّى في الأمور العرفيّة والمعاشرات العاديّة من القول والفعل وعظيم الموقع وجلالة القدر والورع والتقوى وخلوص عقيدة العامة في حقه ، حتّى الخواص منهم فضلًا عن العوام واتباعهم عن أمره وتوجه قلوبهم إليه . ولد المترجم قدس سره العزيز في مدينة شيراز ، في حدود سنة 1230 « 1 » الهجري الهلالي في أسرة فضل وشرافة ونبالة وكرامة - وهى تربة زاكية ومركز قطر فارس وكرسيها في أوسع وأعظم وأهم أقطار إيران وأقدم عاصمتها وهى تربة ذكاء وفطنة ومنبع فضل وعرفان وأدب خرج منها في جميع القرون والأدوار نوابغ وكمّلين من الفقهاء والأدباء والفلاسفة والحكماء - ونشأ المترجم فيها في حجر والده المغفور له ، وكان والده مستوفياً ومن كَتَبَة ديوانها ومن شرفاء عهده ، نشوء فطنة وذكاء وتحصيل وارتقاء ، حتّى هاجر منها إلى أصفهان وكانت اليوم هي دار العلم ومركز الفضل في إيران ومحط رحال رجال الفضل والعرفان منذ عهد دولت الصفوية وغابة العلماء الأجلة وصناديد الأمة ، فحضر فيها عالي مدرسة العلّامة الأستاذ المير السيدحسن المدرس وغيره من أعلام وقته وحاز فيها مقاماً رفيعاً في العلم ومرتبة سامية وتقدم أقرانه وبرع وفاق . ثمّ هاجر منها إلى مركز فقاهة الشيعة وعاصمة روحانيّة الإماميّة مشهد مولانا أمير المؤمنين علي عليه السلام ولازم فيها مجلس حضرة العلّامة أستاذ الكل عند الكل الإمام المرتضى الأنصاري قريباً من أربع عشرة « 2 » سنة وكان من أخص أصحابه وأجل تلاميذه وأركان حوزته الكريمة ووجهاً من وجوهم ، وكان مورد الاعتناء والاعتماد والاستناد عند أستاذه العلّامة المذكور .
هامش
( 1 ) في النقباء : ولد بشيراز في « 15 - ج 1 - 1230 » كما وجدته في ظهر الصحيفة السجادية الكاملة بخطخاله الجليل السيد ميرزا حسين الموسوي الذي ربّاه في حجره . ( 2 ) في الأصل : « أربعة عشر سنة » .