تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
المتأخّرين وأستاذهم جُلّا ولو بالوسائطٍ ، كما أنّه هو كذلك حقّاً . ويروي المترجم اجازةً وقرائةً وسماعاً عن شيخيه كاشف‌الغطاء والعلّامة العاملي ، ويروى عن المترجم جلّ من تأخّره من الأعلام مستقيماً أم بوسائط وهو أستاذ الكلّ لمن تأخّره من الفقهاء الأعلام ، وله إجازات لتلاميذه بخطه الشريف ، وكان رَحِمَهُ اللَّه سهل التناول في الإجازة على عكس شيخنا الأنصاري رَحِمَهُ اللَّه حيثُ كان شديد الامساك فيها وكان ردئ الخط وكان خطه صعب القراءة جدّاً ، كما سمعته . وينتهي المترجم من طرف أمه إلى الشيخ الفقيه المحدث البارع المولى أبي الحسن ابن محمّدطاهر بن عبد الحميد بن موسى بن علي بن معتوق بن عبد الحميد الفتوني النباطي العاملي الإصفهاني الغروي ، المتوفّى في أواخر العشر الرابع من المئة الثانية عشر ، صاحب تفسير مرآة الأنوار من أول سورة فاتحة الكتاب إلى أواسط سورة البقرة ، تقرب مقدماته من عشرين ألف بيت من الكتابة . وقال المحدث النوري في مشيخة كتابه مستدرك الوسائل : إنّ هذا التفسير لم يعمل مثله . وصاحب كتاب ضياء العالمين أيضاً في الإمامة يقرب من ستين ألف بيت « 1 » ، فإنّ والد المترجم الشيخ محمّدباقر ، أمّه هي آمنة بنت فاطمة بنت المولى أبي الحسن « 2 » المذكور ووالدة المولى أبي الحسن « 3 » هذا هي أخت السيّد الجليل العلّامة المير محمّدصالح الخواتون آبادي الإصفهانى ، والخواتون آبادي هذا هو صهر العلّامة المجلسي الثاني على ابنته ، ولذلك ترى المترجم المغفور له ربما يعبّر عن العلّامة المجلسي بالجدّ . وأطرف ما ينبغي ذكره في المقام تنبيهاً على أصل الواقعة واشاعتها ، لئلا ينسى في القرون التالية ويتعمد لنقله كل سلف لخلفه ، كي لا يختفى الأمر فيتلقى المجعول بالصحة والقبول بعد مضى زمان ، كما هو السيرة الجارية والعادة السارية في نظائر ما سنذكر ذيلًا .
هامش
( 1 ) خاتمة مستدرك الوسائل : 2 / 55 . مع تصرف في العبارات . ( 2 ) في الأصل : « أبو الحسن » . ( 3 ) في الأصل : « أبو الحسن » .
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 459 | محمد أمين الإمامي الخوئي