تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
وأبقاه في مجدّ وعتبى ومرحب * وغزّ وأيسار على كلّ حالة
وطبع هذا الكتاب بتمامه وبعض مجلداته مبعضاً إلى الآن طبعات عديدة في محروسة تبريز وعاصمة طهران ، لما فيه من المرغوبية وتوجه الهمم والأنظار إليه من العامة . طبع هذا الكتاب كاملًا في ستّ مجلداتٍ ضخامٍ : مجلدٍ في الطهارة ، والثاني في الصلاة ، والثالث في الزكاة إلى آخر أبواب العبادات ، والرابع في العقود وبعض الايقاعات ، والخامس في النكاح والطلاق ، والسادس في القضاء والشهادات والحدود والديات . وطبع بعض مجلداته كالصلاة وغيرها منفرداً أيضاً مكرراً وأحسن طبعاته بينها هي الطبعة الأولى من طبع طهران ، المعروف بطبع الحاج موسى . والعجب أنّه لا يكاد يوجد من طبعاته نسخة مأمونة من الأغلاط أكثر من المتعارف في الكتب المطبوعة ، كمؤلفات حضرة الشيخ الأستاذ العلّامة الأنصاري ولعل السبب في ذلك هو ضعف خط المصنف فيختل صحة الكتاب بذلك . سافر جدّ المترجم الشيخ عبد الرحيم من محروسة أصفهان إلى الغري وبقي فيها حتّى توطن وفيها تولد المترجم ونشأ فيها نشوء تحصيل ورقاء ، حتّى بلغ فيها مبلغ الشباب ، فقرأ فيها على جمع من صناديد عهده ، بعد الفراغ عن المبادئ والمقدمات ، منهم : شيخنا الأستاذ الأعظم شيخ‌الاسلام في وقته الشيخ جعفر كاشف الغطاء والعلّامة المتتبع السيّد جواد العاملي النجفي صاحب كتاب مفتاح الكرامة وغيرهما من الأعلام البرعة . ويقال : إنّه قرأ على العلّامة الجليل الإمام السيّد مهدى بحرالعلوم الطباطبائي والفقيه الأعظم الشيخ موسى نجل شيخنا كاشف الغطاء أيضاً . وربما يتوهم كما عن بعض الأفاضل « 1 » أنّه قرأ على العلّامة الوحيد الأستاذ البهبهاني أيضاً ، نظراً إلى تعبير المترجم المغفور له عنه ب « الأستاذ الأكبر » وهذا غفلة عن اصطلاح المتأخّرين في التعبير عنه بهذا اللقب النبيل أدباً وتشريفاً لمقامه الجليل في المتأخّرين ، كالتعبير عنه ب « الوحيد » و « الفريد » ونحوهما اشعاراً بذلك إلى أنّه هو ربّ النوع في
هامش
( 1 ) في الأصل : « أبو الحسن » .
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 458 | محمد أمين الإمامي الخوئي