تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
من دون المراجعة إلى كتاب جواهرالكلام قطّ ؛ لأنه عند ذلك لم يستفرغ وسعه . وقال بعض الأعلام : التصنيف في الفقه بعد تأليف كتاب جواهرالكلام لعله بتكثير نسخة الجواهر أشبه أوفقه جديد لا يعرفه الفقيه . إلى غير ذلك ممّا قيل فيه عن الأعلام البرعة ، ولعمرى إنه أحق بذلك وأجد أو فوق ذلك ، كما هو واضح لمن أتعب نفسه في سير صفحات هذا السفر الجليل وتتبّعه والوقوف على مزاياه وخباياه وكشف رموزه وبسط إشاراته وهو من أعلى الصفايا وأعلى النفايس وجوهرة ثمينة لا يوجد في مخازن الملوك نظيره وقطعة بهية لا يمكن عند الأكابر مثله ، وهذا الكتاب اليوم هو أول كتاب في الفقه ، يعتمد عليه الفقهاء في الفتوى والاستدلال جميعاً . وقيل في تقريظه في وقته من أدباء عهده وفضلاء وقته قصائد غالية وقطعات فاخرة . منها ما إنشائه الفاضل الأديب السيّد محمّدباقر الخوانساري الإصفهانى الچارسوقى حيثُ قال :
فأكرم به بحراً من العلم كافلًا * لتطهير من أقذاه خبث الجهالة وأعظم به من صاحب يصحب الورى * بطول كلام ماله من كلالة كتاباً مبيناً فيه بالمرء « 1 » شأنه * من الفقه والأحكام بالاستطالة كغصن لطوبى رسّ في الطور أصلها * وفي كلّ دار فرعها بالأصالة وفي كلّ سطر منه عطر بمجمر * وفي كلّ بيت منه بدر بهالة له الفضل كالموحى به في كلامهم * أوالعرش في جنب العشاش المشالة بل إن جادت الأبحار مداً لما كفت * لمدح له فلا كَفَفنَ عن مقالتي واعدل إلى سجع الدعاء لبارع * أتى منه ذالمؤتى القويم المحالة جزاه عن الاسلام ربّ أمدّه * عليه وأفنى ضدّه بالخجالة
هامش
( 1 ) في الروضات : « ما المرء » .
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 457 | محمد أمين الإمامي الخوئي