تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
سرّهما هممتُ بالعدول إليه من تقليد المترجم المغفور له اعتقاداً منى بأعلمية حضرة الشيخ الأنصاري ، لما شاع وجرى في الألسن والأفواه من علوّ مقامه ودقة نظره وجلالته من الخاص والعام فهممتُ باتخاذ رسالته العمليّة للُانس بفتاواه ، فاستعقبتُ حضرة الشيخ بعد تمام العشائين عند خروجه من المسجد إلى باب داره فلما أراد الشيخ أن يدخل داخل البيت ، عرضتُ له بطلب رسالة عمليّة للعمل بفتاواها ، فلمّا سمع بمقالتي نظر إليّ نظر سائل متعجب ، ثمّ قال : فماذا كنتَ تصنع أنت إلى اليوم في عملك . قلتُ : جعلتُ فداك إنّى كنتُ أعمل إلى اليوم بفتاوى صاحب الجواهر ؛ ولكن هممتُ اليوم أن أعدل إلى فتاوى جنابك . فلما سمع منى بذلك ، كأنّه نظر الىّ بنظر رفق وعطوفة ، وقال : يا هذا لا يجوز العدول منه إلى غيره ما دام هو حىّ ، ولا أقول ما أقول لك أدباً وهضماً للنفس ، ولا أقول ذلك بتعارف ، لا أقول شططاً ، فارجع وأعمل كما كنتّ عليه ، وهذا الرجل الآلهى والهيكل الرباني هو أزهد أهل عصره فأصدقهم ، كما ستسمع في بابه إن شاء اللَّه . وقال نور المحدثين المحدث النوري شيخنا الجليل نور اللَّه مضجعه في مشيخة مستدركه : قال الشيخ الأعظم الشيخ عبد الحسين شيخ العراقين - وكان رَحِمَهُ اللَّه أعجوبة عصره في دقة الفهم وحدّة الذكاء - / : لو أراد مؤرّخ [ زمانه أن ي ] ثبت القضايا المعجبة والحوادث المغربة في عصره ، لما كان يجد أعجب وأغرب من تأليف هذا الكتاب في عصره « 1 » . أقول : ولعمرك إنّها لكلمة معجبة من مثله . وحكى عن بعض الأعلام أنّه قال : لا يجوز لمجتهد بعد تأليف كتاب جواهر الكلام الفتوى في مسألة فقهية ،
هامش
( 1 ) خاتمة مستدرك الوسائل : 20 / 115 . مع تصرف في العبارات .