تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
اللَّه عزّوجلّ وخصه به كالبدر في النجوم بين فقهاء الأعصار والشمس في رابعة النهار من احياء شعائر الدين ونشر أحكام سيّد المرسلين صلوات اللَّه عليه وآله أجمعين ، بتأليف كتاب جواهر الكلام في شرح كتاب شرايع الاسلام ، الثابت به منّته على جميع من تأخّره من الأعلام وهو من أعظم وأهم كتب الاستدلال في فقه الاماميّة وأتقنها وأنيقها وأجلها وأعلاها وأبسطها واحضرها وأجملها وأجمعها ، لم يصنع إلى اليوم في فقه الاماميّة ؛ بل في الاسلام عموماً عديله ولم ينسج نظيره وبديله ولا يوجد في خزائن الملوك مماثله وقبيله ، اشتمل هذا الكتاب على ثلاثين مجلداً تقريباً ومباحث الفقه كلًا من أول كتاب الطهارة إلى آخر كتاب الديات ، مع غاية التحقيق ونهاية التدقيق مستقصياً فيه جهات الكلام ، من استعمال الأصول العمليّة والمزايا الاصوليّة والنكات الفقهيّة حاوياً بما ينبغي للمقام من النقض والابرام ، مراعياً فيها كمال الايجاز والاختصار ؛ بل الاقتصار غالباً على الإشارات بالرموز الفقاهى : ولكن في عين الحال مستوفياً لجميع ما قيل أوينبغي أن يقال من النقض والابرام والتوضيح والاشكال ، ببيان كافٍ تامٍ بلا عجم ولا اخلال بشئ من‌اصابة نفس الامر وصناعة الاستدلال . ومع ذلك كلّه فقد اشتمل هذا السفر الجليل على ستمئة ألف بيت من الكتابة فصاعداً تخميناً ، والعجب كل العجب انّه من أخصر المتون الفقهية وأبسط الكتب الاستدلالية لقلة لفظه وكثرة مطالبه . وحسبك في فضل هذا الكتاب وكفاك شاهداً ما عن حضرة الشيخ الأستاذ شيخ الطائفة العلّامة الأنصاري - وهو الذي خضع له رقاب الفحول الأكابر وانعقد الاجماع على أعلميته وأورعيته من الأوائل والأواخر : كفى للمجتهد في استنباطه واستفراغ وسعة كتاب جواهرالكلام غير أنّه يحتاج إلى كتاب وسائل الشيعة للتوسل بالاخبار وشئ من كتب الأوائل للوقوف بمذاقهم . وحدثنا الثقة الجليل من المعاصرين عن بعض الثقات قال : قال : لما استقلّ العلّامة الأنصاري بالقدوة وطار صيته في الآفاق في حياة المترجم صاحب الجواهر قدّس اللَّه