تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
رأيتُ أنّ طاق المسجد الكبير للوزير خواجة عليشاه الواقع في محلة چرانداب ، وقع من شدة الزلزلة وكانت الأرض تتحرك في محلة سرخاب من ضغطته وكان الفصل بينها أزيد من أربعة ألف ذراع . وقال صاحب الرياض : وثلاثة سنين قبل استيلاء الروسية على تبريز في 28 جمادىالثانية في سنة 1130 وقعت فيها زلزلة عظيمة ، تخربت أكثر بنائها وتكسرت باقيها فلم يسلم منها بيت واحد وتلفت فيها جمع كثير . ثمّ في سنة 1192 إلى أوائل سنة 1193 اتفق قران النحسين في برج عقرب ثلاث مرات رجوعا واستقامة ، فاتفق في العالم اتفاقاة . منها أنّه في ليلة السبت سلخ ذىحجةالحرام في سنة 1192 بساعتين من الليل ، وقعت في تبريز زلزلة عظيمة انهدمت بها تمام البلد ونواحيها جامع صاحب الأمر وجامع جهانشاه وجامع سيّد حمزة ومدرسته والمدرسة الصادقية والطالبية انهدمت بها جميعاً . قال : ولا اغراق أنّه لم يبق في تمام البلد حائط على شبر وتخربت أطراف البلد إلى اثنىعشر فرسخاً لم يقل بمثلها أحد قبل ذلك اليوم وقيل تلفت بها قريباً من مئتي ألف نفس في البلد ونواحيه . وقد تلفت فيها تلك الليلة جماعة كثيرة من العلماء والأمراء ووجوه الناس ومنهم المولى أبي على المراغي وميرزابابا والمولى إسماعيل وميرزا فضل‌اللَّه الطبيب والأمير فضعلىبيك بن الأمير نجفقلىخان الدُنبلي الخوئي بگلربيگى تبريز وغيرهم . وتلك الليلة إلى صباحها وقعت الزلازل فيها أربعين مرة . ومن أول المحرم إلى سادس شهر صفر من تلك السنة كان تقع فيها كل يوم وليلة قريباً من أربعين مرة وأعجب من جميع ذلك أنّه لم تسكن الأرض فيها إلى اثنى عشر سنة بلا فصل من تلك الليلة .
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 439 | محمد أمين الإمامي الخوئي