تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
الغازان‌خان فبنى فيها دار السيادة وبنى فيها خانقاهاً لسكونة الدراويش فيها والمرتاضين ، ثمّ زاد تعميرها وتجميلها شيئاً فشيئاً بأمر الملوك وذوي الشوكة في الأعصار بمرور الأيام والدهور حتّى وصلت النوبة إلى نادرشاه الأفشار فقام بتذهيب الگنبد والمأذنتين فيها وصرف في ذلك خمسين ألف توماناً بنقد عصره وقامت زوجته گوهرشاد بيگم والدة نصراللَّه ميرزا وامام قلى ميرزا بتعمير الصحن الشريف وحجراتها وتزنيبها بالطابوقاة شيسة وصرف في ذلك مئة ألف روبياة بنقد العصر وصرف رضيه سلطان بيگم بنت جلالة الملك الشاه سلطان حسين الصفوي عشرين ألف نادري في بناء مسجد خلف الرأس وتهيّة الفروش للحرم الشريف ومنازل بعض المحتاجين فيها ، حتّى تمّ هذا البناء منهم سنة 1157 سبع وخمسين ومئة وألف وقيل في تاريخ اتمام تذهيب المأذنة الشمالي : « تعالى شأنه اللَّه أكبر » وفي اتمام المأذنة الجنوبي « تكرر أربعاً اللَّه أكبر » . ثمّ وصلت النوبة إلى عليمرادخان زند في سنة 1197 سبع وتسعين ومئة وألف فأرسل إليها عدة من الأساتذة تحت رياسة بعض رجال بلاطه فعمّر فيها من الحرم والصحن الشريفين كلما كان يحتاج إلى التعمير وكان كثير الاحتياج يومئذٍ إلى تجديد العمران وتحكيم البناء وتنقيد مجاري المياه والسقاخانه ، ثمّ أمر المغفور له بتهيّة صندوق من خاتم لداخل الضريح المقدس ؛ فعمل عليها جماعة من أساتذة الفن وأهل الخبرة وعملتهم ست وعشرين سنة في محروسة شيراز ، حتّى توفّي عليمرادخان قبل تمام العمل ، فقام بتكميله بعده لطفعلىخان بن جعفرخان وتحمل في اتمامه مساعي بليغة وصرف فيه أموالًا خطيرة حتّى وفّقه اللَّه تعالى باتمامه وختمه فأرسله إليها وجعلوه داخل الضريح المقدس .