باب الحاء من الكتاب
( 188 )
الشيخالاسلام حسن الطسوجي الخوئي
( . . . - حدود 1210 )
العلم الرفيع والعلّامة التقى جدّنا الأعظم الحاج مولى حسن شيخالاسلام الطسوجي الخوئي : هو الحسن بن علي نقى بن عبد النبي بن شرفالدين محمّد بن المولى أجاق قلي ، الطسوجي أصلًا نزيل مدينة خوي ، وكان آبائه المذكورين من العلماء الأجلة كلًا ، كما مرّ ذكره في ترجمة المؤلف من الكتاب . وهو أول من تلقب بشيخ الاسلام في المدينة المذكورة على ما عثرنا به ، من طرف جلالة الملك الخاقان المغفور له فتحعلىشاه ، وكان من عَمَد رجال العلم والروحانيّة في عهده فيها ، وجيهاً جليلًا مطاعاً صاحب السلطة والرياسة الروحانيّة العامة ، وكان زاهداً تقياً متورعاً .
ومن آثاره الجليلة فيها مسجد جامع بناه قريباً من داره معروف باسمه إلى اليوم ، ثمّ جدّده وعمره ابنه المعظم العلّامة الزكي جدّنا الحاج اقاحسين إمام الجمعة والجماعة وهو من أعظم جوامعها اليوم وأهمّها ومقدمها ثروة وعمراناً وموقعيةً وازدحاماً وأهميةً ، ثمّ بنى ابنه المذكور آقاحسين إمام الجمعة والجماعة مدرسة في جنبه تسمى بالمدرسة الاماميّة وهى موجودة فيها معمورة حتّى اليوم .
ولما قتل فيها الأمير أحمدخان الدُنبلي ، أمير الوقت وباني بقعة العسكريين في سامراء ، التي كانت الامارة المستقلة في تلك النواحي وحكومتها بأيدي هؤلاء الجماعة من أقدم زمان حدود سنة 1200 بأيدي بني اخوانه وجمع من بنيه واخوته وأعوانه ، وكان أعظمهم مقاماً وأجلهم وأشخصهم .
فبقي أجسادهم ملقاة على الأرض لا يقرب منهم أحد خوفاً من الطرف الغالب يوماًوليلة منصمخين بدمائهم كما مرّ ذكره في بابه . فلما بلغ المترجم خبرها ، صبيحة اليوم الثاني من يوم الواقعة قام إليهم المترجم بنفسه فتبعه الناس ، حتى التفوا حواله وصار