تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
اللَّه وجهه ورضي عنه : إن الجهاد باب من أبواب الجنة فتحه اللَّه لخاصة أوليائه « 1 » . إلى أن قال : أيّها المسلمون أيّها السادة الكرام والموالي العظام أوليس أنتم خيرة المسلمين ونخبة المؤمنين ومراجعهم في أمور الدنيا والدين وحاملي لواء سياسة المسلمين والطبقة الراقية منهم والمنكرين اعلموا ولقد علمت أنّ كلكم أعلم مني وأنى لأشهد اللَّه عزّوجلّ وملائكته المقربين ورسوله الصادق الأمين وخلفائه الراشدين صلوات اللَّه عليه وآله وصحبه وسلم أجمعين لهذا التبليغ في ليلتي هذه ومكاني هذا ، بأن ليس هذا الذل والمسكنة على المسلمين إلّا لأجل ترك العمل بالقرآن الكريم وهو الكتاب الذي قد ضمن سعادة البشر إلى يوم النشر ولقد وضعناه خلفنا وتركنا العمل به ونسينا أحكامه حتّى وقعنا في تلك اللُجج المهلكة وبُهم موبقة ولا نجاة لنا إلّا بالعمل بالقرآن والأخذ بدستوراته كما كنّا كذلك في القرون الأول . حتى صار يقول بعد جملة كلام له في هذا المساق : اللهم إنّا نعترف بحضرتك بأنّنا مقصرين عند رسولك النبي الكريم ، مسودين الوجوه فاعف عنّا واغفرلنا ووفقنا بالعمل بالقرآن والقيام بحق الاسلام ، قياماً يعادل حقّه ويقابل ما مضى علينا من الأيام بالتسويف والتفريط على أنفسنا حتّى أتينا خذلانك ونحن عنه غافلون . وأخذ يقول : اللهم إنّا فرطنا على أنفسنا بترك العمل بكتابك فاعف عنا ووفقنا بالقيام‌على حقنا بما يقابل ما مضى علينا من التفريط ولايقابله شئ ، ربنا إنّا ظلمنا أنفسنا فإن لم تغفر لنا لنكونن من الخاسرين .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 27 .