ولد المترجم - على ما ذكره في كتابيَه رياض الجنة وبحرالعلوم - في محروسة خوي في يوم السبت 18 شهر صفر الخير من سنة 1172 ، وقرأ فيها مبادئ أمره ، ثمّ انتقل منها إلى محروسة تبريز وقرأ فيها على بعض فضلائها ، ثمّ قرأ في بلدة خوي على جدّنا العلّامة الفاضل الحكيم الإمام المولى عبد النبي الطسوجي الخوئي « 1 » شطراً من العلوم العقليّة والسمعيّة ، ثمّ في سنة 1195 هاجر إلى الحائر الشريف الحسيني وقرأ فيها على العلّامة الوحيد الأستاذ الأعظم الوحيد البهبهاني والعلّامة الجليل الميرزا مهدى الشهرستاني والعلّامة الطباطبائي صاحب الرياض قدّس اللَّه أسرارهم الزاكية .
ثمّ هاجر منها إلى دارالعلم أصفهان وبقي فيها برهة من الزمان يتردد على أساتذة عصره ويستفيد من اشراقات عرفانهم وأشعة أنوارهم وفي سنة 1205 رجع إلى وطنه المألوف مدينة خوي ، وكان فيها أيام امارة الأمير الشهيد أحمدخان الدُنبلي ، وكان المترجم فيها مورد عناية الأمير المذكور الخاصة ، ثمّ ابنه الأمير حسينقلى خان الدُنبلي وعطاياهم الوفيرة واكراماتهم البليغة ، وكتب رَحِمَهُ اللَّه قسماً من مؤلفاته الآتية ذكرها ، بل جُلّها ، بتشويق الأميرين المذكورين ، بل أمرهم وطلبتهم .
وله من المؤلفات
( 1 ) كتاب رياض الجنة وقال المترجم في كتابه المذكور في ترجمة نفسه في باب تأليف كتابه : « عقمت عن مثله أبكار الأفكار جمعاً وترتيباً » .
أقول : وليس ذلك من الغرابة بمكان بعد ملاحظة ترتيب كتابه وصفر يده وبُعد موطنه عن المراكز العلميّة وفقدان الرسائل اللازمة عنده ومحدودية الأفكار وعدم تنوّر العصر وعدم الاتساع في محيط عيشته التي عاش فيها وألّفه فيه ونحوها من الأمور .
وهو كتاب مرغوب فيه ، قليل النسخة ، عزيز الوجود جداً ، ليس له إلّا نسخ محصورة مخطوطة :
هامش
( 1 ) سيأتي ترجمته في حرف العين .