تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
وقد اجتمع في تلك الحفلة السياسية ، جمع من الأقطار الاسلاميّة من أهل السنة والشيعة وسائر الفرق ، ولكن لم ينتج شيئاً ، لخروج المترجم منها قريباً فخمد ذكره وطفئ ضوئه . وكان له ليلة تاريخيّة في مصر كان له في ليله يوم مشهود ومقام معدود احتفل المترجم في مصر في اللُجنة المتقدم ذكرها ، احتفالًا عاماً بدعوته وحضر فيها جمع من وجوه الناس ونخبتهم من الطبقات المختلفة ، ولما قام المجلس بساقه وتم ميقاته ، افتتح المترجم كلامه ب : بسم اللَّه الرحمن الرحيم أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار اللَّه كما قال عيسى بن مريم للحواريين من أنصاري إلى اللَّه قال الحواريون نحن أنصار اللَّه فآمنت طائفة من بنياسرائيل وكفرت طائفة فأيّدنا الذين آمنوا على عدوّهم فأصبحوا ظاهرين « 1 » . ثمّ أخذ بالكلام وقال : أيها المسلمون قد ضاع الاسلام واندرست آثاره ورسومه وقد حكم علينا من كان محكوماً بحكمنا ، فأين خلافة أندلس وأين خلافة مصر وأين خلافة بغداد وأين خلافة دمشق وأين وأين وأين . كنا للعالم سادة يجري حكمنا في المشارق والمغارب وصرنا اليوم أسارى بأيادى الكفر ، لا يوجد اليوم قطعة من القطعات الاسلاميّة إلّا وعليها يد من أيادي النصارى ، لا تقوم ولاتدوم إلّا بها ولا تتحرك إلّا بتحريكها قد ألبسنا الاسلام لباس العز والسيادة ، ولكن بدلناه بكسوة الذلّ والمسكنة بالجهالة وسوء الاختيار . . . . إلى أن قال : وذلك كما قال على أمير المؤمنين عليه السلام وقاتل المشركين ووصي رسول رب‌ّالعالمين : ما غزي « 2 » قوم [ قطّ ] في عقر دارهم [ إلّاذلّوا ] وقال أيضاً كرم
هامش
( 1 ) سورة الصف : الآية 14 . ( 2 ) في الأصل : « ظلّ » .