عن الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل طلق امرأته وهي حائض ،
فقال : الطلاق لغير السنة باطل ( 1 ) .
وقال الإمام الرضا عليه السلام : طلق عبد الله بن عمر امرأته ثلاثا ، فجعلها
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واحدة ، وردها إلى الكتاب والسنة ( 2 ) .
ومن طلاق البدعة ، الطلاق بغير شهود ، قال الإمام الصادق عليه السلام : من طلق
بغير شهود فليس بشئ ( 3 ) .
الخلع :
إذا كرهت الزوجة زوجها وآثرت فراقه ، وظهر ذلك جليا في عصيانها لأمره ومخالفتها
لقوله ، وعدم الاستجابة للمضاجعة ، فيجوز له حينئذ أن يلتمس على طلاقها ما شاء من
المال والمتاع والعقار ، أو التنازل عن مهرها ، فان أجابته إلى ذلك ، قال لها : قد
خلعتك على كذا وكذا درهما أو دينارا ، فإذا قال لها ذلك بمحضر شاهدين مسلمين
عدلين وهي طاهر من الحيض طهرا لم يواقعها فيه ، فقد بانت منه ، وليس له عليها رجعة
، ولها أن تعقد على نفسها لمن شاءت بعد خروجها من عدتها ، فان اختارت الرجوع إليه
واختار هو ذلك ، جاز لها الرجوع إلى النكاح بعقد جديد ومهر جديد ( 4 ) .
قال الإمام الصادق عليه السلام : لا يحل خلعها حتى تقول لزوجها : والله لا أبر
هامش
1 ) تهذيب الأحكام 8 : 47 .
2 ) تهذيب الأحكام 8 : 55 .
3 ) تهذيب الأحكام 8 : 48 .
4 ) المقنعة : 528 - 529 . والصراط القويم : 228 .