على الأذى ( 1 ) .
ودعا صلى الله عليه وآله وسلم إلى تفقد أحوال الجيران وتفقد حاجاتهم ، فقال :
ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع ( 2 ) .
وحث الإمام جعفر الصادق عليه السلام على حسن الجوار لما فيه من تأثيرات إيجابية
واقعية تعود بالنفع على المحسن لجاره ، فقال : حسن الجوار يعمر الديار ، ويزيد
في الأعمار ( 3 ) .
وقد أمر صلى الله عليه وآله وسلم عليا عليه السلام وسلمان وأبا ذر والمقداد أن
ينادوا في المسجد بأعلى أصواتهم بأنه لا إيمان لمن لم يأمن جاره بوائقه ،
فنادوا بها ثلاثا ، ثم أومأ بيده إلى كل أربعين دارا من بين يديه ومن خلفه وعن
يمينه وعن شماله ( 4 ) .
والاعتداء على الجار موجب للحرمان من الجنة ، كما ورد عن رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم أنه قال : من كان مؤذيا لجاره من غير حق ، حرمه الله ريح الجنة ،
ومأواه النار ، ألا وإن الله عز وجل يسأل الرجل عن حق جاره ، ومن ضيع حق جاره
فليس منا ( 5 ) .
ومن يطلع على بيت جاره ويتطلب عوراته يحشر مع المنافقين يوم القيامة ، قال رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم : ومن اطلع في بيت جاره فنظر إلى عورة
هامش
1 ) تحف العقول : 306 .
2 ) جامع السعادات 2 : 268 .
3 ) الكافي 2 : 667 .
4 ) الكافي 2 : 666 .
5 ) بحار الأنوار 76 : 362 .