ما زال يوصي بهم حتى ظننا أنه سيورثهم ( 1 ) .
وقد كتب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كتابا بين المهاجرين والأنصار ومن لحق
بهم من أهل المدينة : إن الجار كالنفس غير مضار ولا آثم ، وحرمة الجار على الجار
كحرمة أمه ( 2 ) .
وقد جعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إكرام الجار من علامات الايمان فقال :
من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره ( 3 ) .
واستعاذ صلى الله عليه وآله وسلم من جار السوء الذي أطبقت الأنانية على مشاعره
ومواقفه فقال : أعوذ بالله من جار السوء في دار إقامة ، تراك عيناه ويرعاك قلبه ،
إن رآك بخير ساءه ، وإن رآك بشر سره ( 4 ) .
حسن الجوار :
إن حسن الجوار من الأوامر الإلهية ، كما قال الإمام جعفر الصادق عليه السلام :
عليكم بحسن الجوار ، فإن الله عز وجل أمر بذلك ( 5 ) .
وحسن الجوار ليس كف الأذى فحسب ، وإنما هو الصبر على الأذى من أجل إدامة العلاقات
، وعدم حدوث القطيعة ، قال الإمام موسى الكاظم عليه السلام : ليس حسن الجوار كف
الأذى ، ولكن حسن الجوار الصبر
هامش
1 ) نهج البلاغة : 422 ، كتاب : 47 .
2 ) الكافي 2 : 666 .
3 ) المحجة البيضاء 3 : 422 .
4 ) الكافي 2 : 669 .
5 ) بحار الأنوار 74 : 150 .