عنه ضميرا لم تتصل إليه لانطوائه عليه .
لا تستمع عليه من حيث لا يعلم ، لا تسلمه عند شديدة ولا تحسده عند نعمة .
تقبل عثرته ، وتغفر زلته ، ولا تدخر حلمك عنه إذا جهل عليك ولا تخرج أن تكون
سلما له ترد عنه لسان الشتيمة ، وتبطل فيه كيد حامل النميمة ، وتعاشره معاشرة
كريمة ، ولا قوة إلا بالله ( 1 ) .
ثالثا : حقوق المجتمع
الاسلام ليس منهج اعتقاد وايمان وشعور في القلب فحسب ، بل هو منهج حياة إنسانية
واقعية ، يتحول فيها الاعتقاد والايمان إلى ممارسة سلوكية في جميع جوانب الحياة
لتقوم العلاقات على التراحم والتكافل والتناصح ، فتكون الأمانة والسماحة والمودة
والاحسان والعدل والنخوة هي القاعدة الأساسية التي تنبثق منها العلاقات الاجتماعية
.
وقد جعل الاسلام كل مسلم مسؤولا في بيئته الاجتماعية ، يمارس دوره الاجتماعي
البناء من موقعه ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : كلكم راع وكلكم
مسؤول عن رعيته ( 2 ) .
ودعا صلى الله عليه وآله وسلم إلى الاهتمام بأمور المسلمين ومشاركتهم في آمالهم
وآلامهم ، فقال : من أصبح لا يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم ( 3 ) .
هامش
1 ) تحف العقول : 191 .
2 ) جامع الأخبار : 327 .
3 ) الكافي 2 : 163 .