الكف ، وتطيب النفس ، وتزيد في الرزق ، وتنس ء في الأجل ( 1 ) .
وصلة الرحم تزيد في العمر ، وقد دلت الروايات على ذلك ، وأثبتت التجارب
الاجتماعية ذلك من خلال دراسة الواقع ، فقد ورد عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام
أنه قال : ما تعلم شيئا يزيد في العمر إلا صلة الرحم ، حتى أن الرجل يكون أجله
ثلاث سنين فيكون وصولا للرحم فيزيده الله في عمره ثلاثين سنة فيجعلها ثلاثا
وثلاثين سنة ، ويكون أجله ثلاثا وثلاثين سنة ، فيكون قاطعا للرحم فينقصه الله
ثلاثين سنة ويجعل أجله إلى ثلاث سنين ( 2 ) .
والواصل لأرحامه يكون محل احترام وتقدير من قبلهم ومن قبل المجتمع ، وهو أقدر من
غيره على التعايش مع سائر الناس ، لقدرته على إقامة العلاقات الحسنة ، ويمكنه أن
يؤدي دوره الاجتماعي على أحسن وجه في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وأداء
مسؤوليته في البناء المدني والحضاري باعتباره عنصر مرغوب فيه ، وبعكسه القاطع لرحمه
، فإنه يفقد تأثيره في المجتمع ، لعدم الوثوق بنواياه وممارساته العملية .
ثانيا : حقوق الجيران
لرابطة الجوار دور كبير في حركة المجتمع التكاملية ، فهي تأتي في المرتبة الثانية
من بعد رابطة الأرحام ، إذ للجوار تأثير متبادل على سير الأسرة ، فهو المحيط
الاجتماعي المصغر الذي تعيش فيه الأسرة
هامش
1 ) الكافي 2 : 151 .
2 ) الكافي 2 : 152 - 153 .