رجل أو شعر امرأة أو شئ من جسدها ، كان حقا على الله أن يدخله النار مع المنافقين
الذين كانوا يتبعون عورات الناس في الدنيا ، ولا يخرج من الدنيا حتى يفضحه الله
ويبدي عورته للناس في الآخرة ( 1 ) .
ويحرم الاعتداء على ممتلكات الجار ، ومن اعتدى فالنار مصيره ، قال صلى الله عليه
وآله وسلم : ومن خان جاره شبرا من الأرض طوقه الله يوم القيامة إلى سبع أرضين
نارا حتى يدخله نار جهنم ( 2 ) .
وأمر صلى الله عليه وآله وسلم بالتكافل الاجتماعي والنظر إلى حوائج الجار والعمل
على إشباعها فقال صلى الله عليه وآله وسلم : ومن منع الماعون من جاره إذا احتاج
إليه منعه الله فضله يوم القيامة ، ووكله إلى نفسه ، ومن وكله الله إلى نفسه هلك ،
ولا يقبل الله عز وجل له عذرا ( 3 ) .
حق الجار في رسالة الحقوق :
وضع الإمام علي بن الحسين عليه السلام في رسالة الحقوق منهجا شاملا للتعامل مع
الجيران ، متكاملا في أسسه وقواعده ، مؤكدا فيه على تعميق أواصر الاخوة ، مجسدا
فيه السير طبقا لمكارم الأخلاق التي بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أجل
إتمامها ، فقال عليه السلام : وأما حق الجار فحفظه غائبا ، وكرامته شاهدا ،
ونصرته ومعونته في الحالين معا ، لا تتبع له عورة ، ولا تبحث له عن سوءة لتعرفها ،
فإن عرفتها منه عن غير إرادة منك ولا تكلف ، كنت لما علمت حصنا حصينا وسترا
ستيرا ، لو بحثت الأسنة
هامش
1 ) بحار الأنوار 76 : 361 .
2 ) بحار الأنوار 76 : 361 .
3 ) بحار الأنوار 76 : 363 .