ودعا الإمام الصادق عليه السلام إلى الالتصاق والاندكاك بجماعة المسلمين فقال :
من فارق جماعة المسلمين قيد شبر ، فقد خلع ربقة الاسلام من عنقه ( 1 ) .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد إذا
اشتكى عضو منه تداعى سائره بالحمى والسهر ( 2 ) .
وأمر الإمام الصادق عليه السلام بالتواصل والتراحم والتعاطف بين المسلمين ، وذلك
هو أساس العلاقات بينهم ، فقال : تواصلوا وتباروا وتراحموا وتعاطفوا ( 3 ) .
ودعا الإمام علي عليه السلام إلى استخدام الأساليب المؤدية إلى الألفة والمحبة ،
ونبذ الأساليب المؤدية إلى التقاطع والتباغض ، فقال : لا تغضبوا ولا تغضبوا أفشوا
السلام وأطيبوا الكلام ( 4 ) .
والأسرة بجميع أفرادها مسؤولة عن تعميق أواصر الود والمحبة والوئام مع المجتمع
الذي تعيش فيه ، ولا يتحقق ذلك إلا بالمداومة على حسن الخلق والمعاشرة الحسنة ،
وممارسة أعمال الخير والصلاح ، وتجنب جميع ألوان الإساءة والاعتداء في القول والفعل
.
ولذا وضع الاسلام منهاجا متكاملا في العلاقات قائما على أساس مراعاة حقوق أفراد
المجتمع فردا فردا وجماعة جماعة ، وتتمثل هذه
هامش
1 ) الكافي 1 : 405 .
2 ) المحجة البيضاء 3 : 357 .
3 ) الكافي 5 : 175 .
4 ) تحف العقول : 140 .