الذنوب التي تعجل الفناء قطيعة الرحم ( 1 ) .
وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتخوف على المسلمين من قطيعتهم لأرحامهم ،
وكان يقول : إني أخاف عليكم استخفافا بالدين ، ومنع الحكم ، وقطيعة الرحم ، وأن
تتخذوا القرآن مزامير ، تقدمون أحدكم وليس بأفضلكم في الدين ( 2 ) .
ومقابلة القطيعة بالقطيعة ظاهرة سلبية في العلاقات ، وهي موجبة لعدم رضا الله
تعالى عن الجميع ، ففي رواية أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال
: ( يا رسول الله ، أهل بيتي أبوا إلا توثبا علي وقطيعة لي وشتيمة ، فأرفضهم ؟ )
قال صلى الله عليه وآله وسلم : إذن يرفضكم الله جميعا قال : كيف أصنع ؟ قال
صلى الله عليه وآله وسلم : تصل من قطعك ، وتعطي من حرمك ، وتعفو عمن ظلمك ،
فإنك إذا فعلت ذلك ، كان لك من الله عليهم ظهير ( 3 ) .
الآثار الروحية والمادية لصلة الأرحام وقطيعتها :
لصلة الأرحام آثار ايجابية في الحياة الانسانية بجميع مقوماتها الروحية والخلقية
والمادية ، قال الإمام محمد الباقر عليه السلام : صلة الأرحام تزكي الأعمال ،
وتنمي الأموال ، وتدفع البلوى ، وتيسر الحساب ، وتنس ء في الأجل ( 4 ) .
وقال الإمام جعفر الصادق عليه السلام : صلة الأرحام تحسن الخلق ، وتسمح
هامش
1 ) بحار الأنوار 74 : 94 .
2 ) عيون أخبار الرضا / الشيخ الصدوق 2 : 42 .
3 ) الكافي 2 : 150 .
4 ) الكافي 2 : 150 .